فهرس الكتاب

الصفحة 5150 من 5466

ولأجل ذلك قال له أحد مريديه عبد الله بن يعفور كما رواه بنفسه:"قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إني أخالط الناس فيكثر عجبي من أقوام لا يتولونكم ويتولون فلانًا وفلانًا لهم أمانة وصدق ووفاء، وأقوام يتولونكم ليس لهم تلك الأمانة ولا الوفاء ولا الصدق" ["الأصول من الكافي"ج1 ص375 ط طهران] .

وفوق ذلك كان شكاكًا في القوم كلهم، ولأجل ذلك لم يكن يفتيهم إلا بفتاوى مختلفة حتى لا يفضوها إلى الأعداء والمخالفين كما مر بيانه مفصلًا.

وإنه كان كثيرًا ما يقول:"ما وجدت أحدًا يقبل وصيتي ويطيع أمري إلا عبد الله بن يعفور" ["رجال الكشي"ص213] .

ومرة خاطب شيعته فقال: ما لكم وللناس قد حملتم الناس عليّ؟ إني والله ما وجدت أحدًا يطيعني ويأخذ بقولي إلا رجلًا واحدًا عبد الله بن يعفور، فإني أمرته وأوصيته بوصية فاتبع أمري وأخذ بقولي" ["الأصول من الكافي"ص215] ."

الإمام موسى الكاظم ووصفه للشيعة:

وأما ابنه موسى فإنه وصفهم بوصف لا يعرف وصف جامع ومانع لبيان الحقيقة مثله، وبه نتم الكلام، فإنه قال: "لو ميزت شيعتي لم أجدهم إلا واصفة، ولو امتحنتهم لما وجدتهم إلا مرتدين، ولو تمحصتهم لما خلص من الأف واحد، ولو غربلتهم غربلة لم يبق منهم إلا ما كان لي، إنهم طالما اتكئوا على الأرائك، فقالوا: نحن شيعة علي" ["الروضة من الكافي" ج8 ص228] .

فهؤلاء هم أهل بيت علي رضي الله عنه، وهذه هي أقوالهم وآراءهم في الذين يدعون أنهم شيعتهم، أتباعهم ومحبوهم وهم يكبّون عليهم الويلات، ويكيلون عليهم اللعنات، ويظهرون للناس حقيقتهم وما يكنون في صدورهم تجاههم، وما أكثر لعناتهم عليهم والبراءة منهم، ولكننا اكتفينا بهذا القدر لأنها كافية لمن أراد التبصر والهداية، كما أننا بيّنّا الحقيقة ما يكنه الشيعة لأهل بيت علي رضي الله عنه ولأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم من كتب القوم أنفسهم، ووضعنا النقاط على الحروف، فهل من عاقل يتعقل؟ وهل من بصير يتبصر؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت