قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن الحسين بن حفص الخثعمي ، نا: إسماعيل - وهو ابن موسى الفزار-، نا: عمر - يعني: ابن سعد - النصري ، عن السدي ، عن أبي أراكة ، قال: صليت مع علي الفجر يوم الجمعة فلما قضى صلاته وضع يده على خده كئيبًا حزينًا ، حتى إذا صارت الشمس على حائط المسجد قيد رمح أو رمحين قلب يده ، ثم قال:"لقد رأيت أصحاب محمد ص وما رأيت أحدًا يشبههم اليوم ولقد رأيتهم يصبحون شعثًا غبرًا صفرًا قد باتوا لله ركعا سجدًا".
أقول: في إسناده عمر بن سعد النَصْري ، مجهول ، لم أقف على من تكلم فيه ، ذكره عبد الغني الأزدي في:"مشتبه النسبة: ( ص: 5 ) ، وغيره ، وقال: ( كوفي حدّث عنه إسماعيل بن موسى ابن بنت السدي وغيره ) . وانظر الإكمال لابن ماكولا: ( 1 / 390 ( ، وتبصير المنتبه: ( 1 /158 ("
ومع ذلك فقد خلت هذه الرواية من محل الشاهد ، وليس للصوفي فيها حجة .
وخلاصة البحث أن أثر علي ت روي من طريقين:
الأولى: بإسناد ضعيف جدًا ، فيها عمرو بن شمر الجعفي ، وهو متروك ، وأبو أراكة مجهول الحال.
والثانية: في إسنادها عمر بن سعد النصري ، وأبو أراكة أيضًا ، وهما مجهولا الحال ، وقد خلت هذه الطريق من موضع الشاهد فليس فيها ذكر التمايل عند ذكر الله تعالى
والله أعلم ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
كتبه
أبو عبد العزيز خليفة بن ارحمه بن جهام الكواري
الاثنين ، 22 محرم ، 1427