فهرس الكتاب

الصفحة 5417 من 5466

قال تعالى: ( التابعين غير أولي الإربة من الرجال ) .. وهم الذين لا يشتهون النساء لسبب من الأسباب كالجب والعنة والبلاهة والجنون. وسائر ما يمنع الرجل أن تشتهي نفسه المرأة. لأنه لا فتنة هنا ولا إغراء... ويستثني { الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء } .. وهم الأطفال الذين لا يثير جسم المرأة فيهم الشعور بالجنس. فإذا ميزوا، وثار فيهم هذا الشعور ـ ولو كانوا دون البلوغ ـ فهم غير داخلين في هذا الاستثناء.

ويجوز للمرأة أن تُظهر لعديم الشهوة ما تظهره أمام محارمها ، ولكونه لا أرَب له في النساء ، ولا يفطن لأمورهن ، وله أن يرى ذلك كله منها ، قال: ابن قدامة:"ومن ذهبت شهوته من الرجال لكِبَر ، أو عُنّةٍ ، أو مرض لا يُرجى برؤه ، والخصيّ .. ، والمخنث الذي لا شهوة له ، فحكمه حكم ذوي المحرم في النظر ، لقوله تعالى: ( أو التابعين غير أولِي الإربة ) أي غير أولي الحاجة إلى النساء ، وقال ابن عباس: هو الذي لاتستحي منه النساء ، وعنه: هو المخنث الذي لا يكون عنده انتشار ( أي مقدرة على الانتصاب ) ."

وعن مجاهد وقتادة: الذي لا أرب له في النساء ، فإن كان المخنث ذا شهوة ويعرف أمر النساء فحكمه حكم غيره ، لأن عائشة قالت: دخل على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم مخنث فكانوا يعدونه من غير أولي الإربة من الرجال فدخل علينا النبي صلى الله عليه وسلم وهو ينعت امرأة أنها إذا أقبلت أقبلت بأربع ، وإذا أدبرت أدبرت بثمان ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( ألا أرى هذا يعلم ما ههنا ، لا يدخلنّ عليكم هذا ) فحجبوه . رواه أبو داود وغيره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت