فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 375

(لاحظ هنا تغيير حروف الجر والعطف، بما يغير توصيف الحدود تغييرا جوهرية من نص لآخر) ولم يقف الأمر عند هذا التعديل في النص ليناسب فهم مترجمي NIV ، فأتي مترجموا النسخة العربية الجديدة (NAV) ، والتي هي مترجمة من نص (Life Application Bible

ليزيدوا توصيف الحدود حسب فهمهم للنص فيحددوا البرية بأنها صحراء النقب حيث يقول النص:

افتمند حدودكم من صحراء النقب في الجنوب إلى جبال لبنان في الشمال، ومن البحر المتوسط في الغرب إلى نهر الفرات في الشرق.

وبذلك فإنه ليزيد الحدود تحديد حدد جنوبها وشمالها وغربها وشرقها.

: وتلك الإختلافات في الترجمة توضح لنا مثالأمن أمثلة ما فعله المترجمون على مر الأزمنة من الإضافة للنصوص حسبما ارتأى لهم مرحلة بعد مرحلة حسبما يفهمه أو يريده المترجم ليضيفوا إلى اللبس الأصلي الناتج عن تضارب النصوص. وفي كل تلك النصوص وبكل تلك الترجمات لهذا السفر (يشوع) تحددت حدود الأرض فيها حسب أخبار الرب لموسى بشكل متضارب، فضلا عن أنها تختلف اختلافا كبيرا عما أخبر به الرب موسى في سفر التثنيه من حدود لتلك الأرض، رغم أن ما بين النصين هو صفحة واحدة فقط. وكل من النصين يتعارض مع كل النصوص السابقة في سفر التكوين في توصيف الأرض التي وعد الرب بها أنبياءه إبراهيم وإسحاق ويعقوب، ورغم ذلك ورد في اصحاح 34 من سفر التثنيه أن الرب قال الموسى عندما حدد له تلك الأرض أنها الأرض التي وعد الله بها إبراهيم وإسحاق ويعقوب أن يهبها لذريتهم، وهو ما لا يتفق مع النصوص السابقة لذلك كما أشرنا.

-ويزداد التأكد من تزييف حدود الأرض الوارده في سفري التثنيه ويشوع، عندما نقرأ نص تحديدها في سفر أخبار الأيام الأول، وهو سفر يحكي عن فترة ملوك بني إسرائيل، وهي فترة بعد موت موسي بحوالي خمسة إلى تسعة قرون (أي أنه بعد سفري التثنيه ويشوع بتلك الفترة على الأقل) . فقد عاد سفر الأخبار المذكور يؤكد أن الأرض هي أرض كنعان فقط حسب النص الآتي على لسان داود علام:

يا ذرية إبراهيم عبده، يا بني يعقوب الذين اختارهم. هو الرب إلهنا، أحكامه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت