فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 375

و در وأخذهما في سيارته .. حيث قضيا الليلة داخل دير السيدة العذراء بالمنيا وحثهما القس على تغيير أقوالهما .. ثم اصطحبهما في سيارته إلى النيابة، حيث غير أحدهما أقواله، أما الثاني فإعترف بالضغوط التي مارسها عليه القسيس، وانتهى الأمر بإحتجاز الشاهدين، والجدير بالذكر أن القاتل له ثلاثة عشر سابقة أغلبها بيع خمور وأن المسدس أداة الجريمة غير مرخص. وقام الأنبا ويصا بالإتصال بالجمعية المصرية لحقوق الإنسان التي اتصلت بدورها بالكونجرس الأمريکي، ومجلس العموم البريطاني، وبشبكة الإنترنت. وحينئذ تجلت الفرصة للقوى المتآمرة التي تلعب في الخفاء. فهب اللورد البريطاني (ديفيد آلتون) هبة عنترية مهددة بشن حملة ضد السياحة في مصر بالإشتراك مع أعضاء الكونجرس الأمريكي إذا لم يتم إطلاق سراح القبطى (قاتل الأقباط ... !!) المقبوض عليه.

وتباري كل من مايكل سنوت (في صحيفة البوسطن جلوب) و کريستينا لامب (في صحيفة الصنداي تلجراف) المملوكين لكبار اليهود، وكذلك الكاتب الصهيوني ايب روزنتال (نيويورك تايمز) ، ومحررين آخرين في صحف: بوسطن جلوب، و أوريجوتيان، وكرستيان جورنال التابعة للتحالف المسيحي الصهيوني، وواشنطن تايمز التي قالت أن مصر وهي تدير ظهرها لإنتهاك حقوق الأقباط تفقد مصداقيتها كطرف في العملية السلمية، وكذلك نهجت الإذاعة البريطانية نفس النهج. كل هؤلاء تباروا في تدبيج المقالات والأخبار الكاذبة عن براءة المقبوض عليه، وعن تهديد مدير الأمن بإحراق قرية الكشح، وعن صلب المسيحيين على أبواب بيوتهم، وعن انتهاك عرض فتيات مسيحيات، وعن أن إذاعة القرآن الكريم موجهة ضد المسيحيين، وما إلى ذلك من مفتريات. وانتهز مکتب نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي الفرصة فقام بإذاعة ذلك ضمن تقريره الدورى .. ومن المؤسف حقا أن الصحف المذكورة ذكرت إسم فتاة انتهك عرضها ولم يبالوا في ادعائهم الكاذب ما يصيب الفتاة في صعيد مصر إذا تم مس عرضها ولو كذبا من إصابات جوهرية تؤثر على نفسيتها وحياتها في هذا المجتمع الصعيدي ذى التقاليد الخاصة ..

والغريب أن كل هؤلاء المدعين المكافحة ضد إرهاب المسيحيين لم تتحرك لديهم النخوة عندما اعتدت إسرائيل على كنيسة المهد قدس الأقداس المسيحية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت