وحاصرتها مع رهبانها وراهباتها وبعض أفراد الشعب فيها دون زاد أو ماء أو دواء بل واعتدوا عليها وأشعلوا فيها النيران وقصفوها بالمتفجرات والغازات ولم يكن حدهم مسنونا على الحكومة الإسرائيلية مثل القيامة التي أثاروها ضد مصر وحكوماتها بعنترية مأجورة) وقد استمرت هذه الإفتراءات رغم تکذيب أقباط مصر الشرفاء بزعامة البابا شنودة لها، وقد نقلت الدوائر المحيطة بنيافته أن الصورة التي نقلها إليه الأنبا ويصا كان مبالغا فيها، وقالت تلك الدوائر أن البابا عاتبه في اجتماع نوقشت فيه القضية بحضور بعض المسئولين في الحكومة. وعندما استمرت الحملات ضد مصر أصدر البابا بيانا في 6/ 11/ 1998 عن رفضه الإساءة إلى سمعة مصر فضلا عن رفضه أي تدخل أجنبي في شئون مصر الداخلية.
وقد تزامن كل ذلك مع صدور قرار من الكونجرس الأمريكي الذي يسيطر عليه اللوبي اليهودي (كما سوف يرد بيانه) ، بفرض عقوبات سياسية واقتصادية على كل دولة يثبت عليها تهمة ممارسة الإضطهاد الديني خاصة ضد المسيحيين، وقد ذکر نورمان کمبستر مراسل صحيفة لوس أنجلوس تايمز أن هذا القانون يستهدف إثنتا عشرة دولة ذكرها .. والدول المذكورة فيها سبعة دول إسلامية من بينها مصر، بينما لا نجد دولا أخرى مثل صربيا أو إسرائيل ...
ومن السذاجة اعتبار أن كل ذلك من قبيل المصادفة، وإنما هو ترتيب و تخطيط واستغلال للأحداث، وهو ما حاولته انجلترا من قبل عندما كانت محتلة لمصر حيث سعت لبث بذور الفرقة والشقاق بين المسلم والمسيحي من مبدأ فرق تسد، ولكنهم واجهوا حقيقة أن شعب مصر سواءا منهم المسلم أو المسيحي أو متبع أي ملة أخرى هو نسيج واحد تربط بين كل طوائفه الود والتراحم والمحبة التي يندر أن تجدها في
شعب آخر.
وكلمة قبطي کلمة قديمة لا علاقة لها بالدين ولكنها لها علاقة بالجنسية المصرية، والكلمة اللاتينية إيجيبت Egypt هي تحريف لساني ولفظي للكلمة القديمة «القبط، وعلى ذلك فإن المصري هو إما قبطي أسلم بعد الفتح العربي وتكون منهم شعب مصر المسلم، أو قبطي بقى على نصرانيته أو على أي دين مصري آخر وجميع هؤلاء هم غالبية الشعب المصرى انضم إليهم بعض من المهاجرين العرب وبعض من