فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 375

بسيطرتهم على مجلس الأمن بإستصدار القرار بعد القرار بمد العقوبات على هذا البلد، وأعجب ما قيل في تبرير ذلك المد المتوالي للعقوبات هو ما صرح به بعض المسئولين الأمريكيين من أنه برغم ثبوت عدم وجود أسلحة التدمير الشامل لدى العراق، إلا أنه ما يزال لديه الرجال القادرون على أن يقوموا بتصنيع ذلك بعد رفع الحظر .. !! بل زعموا أنهم قاموا فعلا بإنتاجهم لتلك الأسلحة وذلك لتبرير مطالبة العراق السماح للمفتشين الدوليين بالتفتيش المرة بعد المرة ولتمديد العقوبات ولتبرير العدوان الأمريكي البريطاني المتكرر والغير مشروع.

ولم يعط دعاة حقوق الإنسان (بل ولا دعاة الرأفة بالحيوان) أي بال لما يعانيه شعب العراق من جراء العقوبات التي فرضت عليه تحت بصر وسمع العالم أجمع. . وتكرر مد فرض العقوبات وكانت اللجنة التي عينتها الأمم المتحدة للتفتيش على أسلحة الدمار أداة تجسس لصالح إسرائيل على العراق وصرح بذلك علنا ريشارد بتلر رئيس اللجنة، وسکوت ريتر عضو اللجنة الذي قال بأن الأم المتحدة إستفادت من مساعدة إسرائيل النشطة في جهودها الرامية إلى نزع أسلحة العراق ... وأنه زار إسرائيل مرات عديدة خلال عمله في اللجنة .. وأنه تبادل المعلومات معهم عن العراق. وعندما إشتكت العراق من تجسس أعضاء اللجنة على العراق لصالح إسرائيل وطالبت الأمم المتحدة باستبعاد المفتشين الأمريكيين ورئيس اللجنة ريتشارد بتلر، تم الرد عليهم من مجلس الأمن (الملاكي للولايات المتحدة) بضرورة إستمرار التعاون معهم وإلا فإن الولايات المتحدة وتابعتها بريطانيا سوف يقومان بتوجيه ضربات موجعة للعراق، ولم يصدر عن باقي الأعضاء الذين لهم حق الفيتو في مجلس الأمن أي مبادرة بإستعمال هذا الحق لرفع الظلم عن شعب هذا البلد ... وقد وصل الأمر إلى تكرار ضرب أميركا وتابعتها بريطانيا للعراق بألاف الغارات، بتوجيه ضربات مركزة للشعب العراقي المنهك أصلا من تبعات المقاطعة دون أي وازع من ضمير أو أي حساب المشاعر العرب ودون أن يلقوا أي بال للشرعية الدولية أو لضرورة الرجوع إلى مجلس الأمن.

وقد كان بقاء السلطة العراقية التي غزت الكويت في الحكم والتي تحرص تلك القوى الظاهرة والخفية على بقائها في السلطة رغم إدعاءاتهم بأنهم يعملون على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت