فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 292

جوعهم، يجب أن يتوفر الخبز أو الأرز أو الذرة أو الكسافا على موائدهم. وبدلا من ذلك، نجد لديهم الشركات عابرة القومية

وهيمنة الشركات عابرة القومية على الغذاء والنظام الزراعي آخذة في التزايد. وهي نشطة في كل جزء من سلسلة الغذاء، من البذور إلى المستهلكين. وعبر ترتيبات متشابكة، تتولى الشركات الأبحاث واختبار وبيع البذور الجديدة وتضم بذورنا إلى مجموعات جديدة من المحاصيل، وتبيع للفلاحين الأسمدة والمبيدات المناسبة للبذور، وتبيع الخدمات، التي تتضمن تقديم النصائح لتهجين المحاصيل وأساليب الإدارة. وتصنع مجموعة كبيرة من الأغذية، وتهيمن على تجارة المنتجات الزراعية الأساسية. وتسعى الشركات إلى مد سيطرتها على شبكة الغذاء بواسطة الهندسة الوراثية.

يقول تقرير لمنظمة اكشن ايد، بعنوان"تهم السلطة، هناك موجة من الاندماجات والتحالفات تركز قوة السوق في يد عدد قليل من الشركات". (1) كما تتزايد قوة ونفوذ هذه القلة بسبب دفع منظمة التجارة العالمية وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، بدعم من الحكومات الغربية، باتجاه تحرير التجارة.

على أن هيمنة الشركات عابرة القومية لم تؤد إلا إلى تفاقم الفقر. فهي تتمتع بقدر كبير من التأثير على اسعار الغذاء وحياة الفلاحين. وتبتلع الشركات الزراعية عابرة القارات الشركات الأصفر (انظر فقرة"البذور القادمة) ، وتتوسع الترتبط بالشركات في القطاعات المماثلة"

وكثير من الشركات الزراعية اكثر ثراء من البلاد التي تمارس نشاطها فيها. وقد حققت نسله، على سبيل المثال، أرباحا قياسية في 2002 تفوق إجمالي الناتج المحلي لغانا ذلك العام. كما فاقت الأرياح التي حققتها بونيلفر الدخل القومي الموزمبيق بمقدار الثلث؛ وتفوق أرباح وول مارت اقتصاد البلدين مجتمعين.

ومع قلة إنفاق حكومات البلاد النامية على التنمية الزراعية، بتزايد دور الشركات - على سبيل المثال، أصبح استنباط سلالات جديدة من النباتات من أهم انشطة هذه الشركات، وبزعمها امتلاك التكنولوجيا التي ستزيد من إنتاج المحاصيل، وتقضي على الحشرات والأمراض، وتوفر الغذاء العالم، تقلل الشركات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت