فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 292

المصالح الضيفة للشركات عابرة القومية. وتقول ساره اندرسون، من معهد الدراسات السياسية بواشنطن، والتي ساعدت في تنسيق ضغوط المجتمع المدني الأمريكي على بكتل لتسوية القضية، أنه لكي نحول دون مواجهات مثيلة في المستقبل، فإن التحدي الآن يتمثل في مواصلة هذا الزخم للضغط من أجل وضع قواعد جديدة للتجارة والاستثمار تدعم الديمقراطية والتنمية المستدامة وليس المصالح الضيقة للشركات الكبري. (24)

امام اتساع نطاق المعارضة المحلية، تتلمس شركات المياه خطواتها بمزيد من الحذر، ومنذ 2003، هناك بالفعل علامات على إعادة التفكير، وفي المنتدى العالمي للمياه الذي عقد في كيوتو في 2002، أعلنت ترمز ووتر الإنجليزية أن من الخطأ من حيث المبدا ومن السلبي على الإنتاجية إجبار الكيانات العامة على أي مستوى من مستويات الحكومة على الحصول على الخدمات العامة من الشركات الخاصة.

وقد أثبتت الشركات عابرة القومية عدم أهليتها لتوزيع الماء النظيف وتوفير المياه لفقراء البلاد النامية، كما أن استثماراتها لم تقدم التمويل المتوقع لتوفير المياه وخدمات الصرف الصحي للفقراء. وبدلا من طرح سياسات جديدة تستفيد من هذه التجربة، تبتكر الحكومات الأوروبية والمؤسسات المالية الدولية البات جديدة لجذب القطاع الخاص إلى مجال المياه والصرف الصحي، ومن بينها العديد من الوسائل المالية التي تضمن تحقيق الأرباح الشركات. وهذا يتجاهل فشل القطاع الخاص في توفير المياه للغالبية العظمى من البشر المحتاجين إلى الماء في البلاد النامية.

وقد حدثت تحسينات كبيرة في مجال توفير المياه النظيف والصرف الصحي في بعض مدن البلاد النامية بأشكال مختلفة ومبتكرة لإدارة المياه العامة، وتتراوح خيارات توزيع المياه العامة بين إصلاح مرافق المياه العامة القائمة وإقامة مشروعات تدار على أساس مجتمعي. وقد واجهت هذه التحسينات في المياه العامة في البلاد النامية خلافات حادة. وكانت أحد العقبات الرئيسية موقف عدد من المؤسسات المالية الدولية والحكومات المانحة الرافض لتوزيع المياه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت