في أفريقيا وجنوب آسيا والكاريبي وأمريكا اللاتينية الشمالية. وفي حين يجري تصدير بعض هذا المحصول. في إطار نظام التجارة الحرة مثلا. فإن معظمه يخصص للاستهلاك العائلي أو الأسواق المحلية، او كليهما. ومعظم هذا الإنتاج يستخدم القليل من الإضافات الخارجية وربما لا يلجأ إليها تماما.
تدعي شركة كوكاكولا، صاحبة أشهر العلامات التجارية في العالم، انها تلتزم باعلى المعايير الأخلاقية، وأنها شركة رائدة تتحلي بروح المسئولية في كل مكان تعمل فيه". (29) على أن أنشطة كوكاكولا في بعض أفقر مناطق العالم لها اثرها المدمر على الناس، وخاصة على اكثر الاحتياجات الأساسية، كالماء"
ويحتاج إنتاج الكوكاكولا إلى كميات كبيرة من المياه. فإنتاج لتر من الكوكاكولا يحتاج إلى حوالي ثلاثة لترات من الماء. ولكي توفر ما يكفي من الماء، تستولي الشركة بصورة متزايدة على المياه الجوفية للتجمعات البشرية في انحاء العالم. وتحتفظ هذه الغرف الجوفية الواسعة بالمياه المتجمعة على مدى مئات السنين. وهي تمثل ميراثا لمجتمعات بكاملها، ويترتب على سعي کوکاکولا للحصول على الماء لتصنيع المشروب نقصا شديدا في المياه التي يستخدمها الناس، وجفاف آبار الفلاحين وتدمير الزراعة المحلية
تنتهك الشركة كذلك حقوق العمال في بلاد مثل كولومبيا وتركيا وجواتيمالا وروسيا، ولا يمكن لكوكاكولا المحافظة على الصورة النظيفة التي ترسمها لنفسها إلا بإنفاق ملايين الدولارات على حملات التسويق، كما يقول تقرير لجمعية الحرب على العوز. (30)
وفي الهند، تؤثر انشطة كوكاكولا، وتحديدا وحدات التعبئة التابعة لها، على مختلف طوائف البلاد. وقد جاءت الشركة إلى الهند في 1993، سعيا وراء الأسواق، ومن قبلها المياه. وقد سحبت کوکاکولا منذ ذلك الحين كميات كبيرة من المياه الجوفية، لتجبر الناس بذلك على العيش والعمل حول وحدات التعبئة، بلا ماء للشرب أو الزراعة، وترتب على ذلك مياه صرف، ملوئة بالمواد السامة مثل الكادميوم والرصاص، التي تطال الأرض والمياه المحيطة بالمنشأة. كما توزع