بعد قطاع الخدمات في البلاد النامية، مثل السياحة، والتمويل والصيرفة وتوفير المياه من أهم القطاعات التي تشهد النمو، والبلاد الشامية مضطرة للسماح لبنوك الشركات عابرة القومية العملاقة بدخول أسواقها، وهذا يمكن أن يكون له أثره المدمر الكبير على بنوك العالم النامي، التي تكافح من أجل إيجاد موطئ قدم لها. وفي أي بلد، يمكن للقطاع المركزي أن يكون أداة قوية للتحكم أو التأثير في الإنتاج بل وحتى في مدى وطبيعة التنمية الاقتصادية. والبنوك هي التي تقرر من الذي يحق له الاقتراض وهي التي تقرر مقدار القرض وفائدته. ومن الممكن أن تقاسي البرامج الساعية إلى تقديم القروض الصغيرة للفقراء - التي حققت النجاح في كثير من البلاد النامية - في حال احتكرت بنوك الشركات عابرة القومية القطاع المصرفي للبلد النامي وأصرت على ضرورة تقديم المقترضين ضمانات لتسديد قروضهم. ويشعر مواطنو البلاد النامية بانه مفر من إعادة النظر فيما تنطوي عليه سياسة البنوك للإقراض من مظالم. وبوضعها هذا، عادة ما تكون خدمات البنوك المملوكة لأجانب أقل ديمقراطية، وأقل عرضة للمحاسبة، وأقل فائدة
ويحذر مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية من المخاطر الملموسة لتحرير التجارة الدولية في مجال الخدمات المصرفية على البلاد النامية. ويتضمن الالتزام بتحرير المعاملات خارج الحدود في مجال الخدمات المصرفية تفكيك أجزاء مهمة من النظم الوطنية للرقابة على المبادلات النقدية (34) وهذه النظم ضرورية لإدارة المشروعات الاقتصادية الصغيرة في كثير من البلاد النامية. كما يمكن لتحرير التجارة أن يؤدي إلى تقليل فاعلية السياسات النقدية في البلاد النامية، التي تعتمد بقوة غالبا على الوسائل المباشرة للسيطرة على التسليف ومعدلات الفائدة.
يقول هانز بيتر مارتن وهيرالد شومان: تشهد الساحة العالمية ظهور طبقة سياسية جديدة
ولا يمكن لأي حكومة او شركة التخلص منها، ولا يزال ما تدفعه من ضرائب أقل مما يدفعه أي دافع ضرائب عادي. وتتولى الشركات العاملة في مجال العملة