فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 292

يجب توفير الدواء بأسعار يقدر عليها الفقراء. وهو ما فشلت فيه الصناعة:

تحول استجابة الصناعة الواهنة لأدائها المالي. من خلال رفع الأسعار، والحماية الشرسة للبراءات، وإطالة أمد القائم منها عبر تجديد البراءات القديمة بدلا من الإنفاق على البحث عن أدوية جديدة. دون حصول الفقراء على الأدوية بأسعار منخفضة، والتوصل إلى أساليب مرنة لتسجيل البراءات، والاستثمار في مجال البحث والتطوير فيما يتصل بالأمراض الشائعة في البلاد النامية. (11)

ويتعهد عدد متزايد من حكومات البلاد النامية بتوفير الخدمات الصحية والمساواة في الحصول على الدواء، وبدون توفير الدواء، لن يمكنها تحقيق أهدافها والتزاماتها تجاه سكانها. وفي العالم النامي، حيث تعاني الأغلبية من الفقر وتتأثر بشدة بالزيادات في الأسعار، يمكن للشركات الإسهام في حل المشكلة بتنويع اسعار منتجاتها بحيث تتناسب مع مستويات الدخل المختلفة، أو انتهاج طرق مرنة في تسجيل براءاتها من شأنها خفض الأسعار.

مضاد الفيروسات ARV، الذي يعتبر العلاج الرئيسي لضعف المناعة المكتسبة أو الإيدز، لا يعتبر علاجا وإنما يؤجل إصابة الناس بالمرض لعدة سنوات. وهو دواء يتعاطاه المريض بشكل يومي طوال حياته.

وفي اواخر تسعينيات القرن العشرين، كانت تكلفة هذا الدواء للشخص في السنة، كما حددتها شركات الدواء عابرة القومية، تزيد على 8000 دولار، وهو المبلغ الذي كانت تحصل عليه، على سبيل المثال، شركة برونز - ويلكام، وهي الآن إحدى شركات جلاكسو سميث كلاين، مقابل عقار AZT، الذي يعد اول مضاد فعال للفيروسات، واضطرت الشركة، تحت ضغط منظمات الإيدز، إلى تخفيض السعر بنسبة بسيطة، وقررت حكومة البرازيل حينها تصنيع مضادات الفيروسات محليا، وظلت حكومة البرازيل تحظر احتكار البراءات حتى عام 1997، وبذلك تحظر استخراج براءات للأدوية التي اكتشفت قبل هذا التاريخ. وبمرور الوقت، تمكنت البرازيل من خفض الأسعار بصورة ملموسة. وفي معظم البلاد النامية، سادت أسعار الأدوية متضمنة حقوق الملكية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت