وراثيا القبول، فقد أظهرت التجارب التي أجريت في الهند على القطن المعدل وراثيا أن كمية المبيدات المطلوبة له وتلك المطلوبة للقطن المزروع بالطريقة التقليدية لا تختلف كثيرا.
وتتمثل أكبر المشاكل التي يواجهها صغار الفلاحين في آن تقنية التعديل الوراثي تخضع للسيطرة الكاملة للشركات. وتسيطر الشركات العشر الرائدة. ومنها مونسانتو الأمريكية ونوفاتيس وسينجنتا السويسريتين. على نصف سوق البذور المعدلة وراثيا تقريبا، وهذه السيطرة آخذة في التزايد، وهذه السيطرة يمكن أن تلحق دمارا كبيرا بالبلاد النامية، فشركات الكيماويات الزراعية بمكن أن تلزم الفلاحين بشراء بنورها المعدلة كل عام. وإذا لم تتوفر الرغبة لدى الشركات للتخلي عن براءات المحاصيل التي تمتلكها، فلن يكون ممكنا نقل السيطرة على تكنولوجيا التعديل الوراثي إلى الفلاحين، فقط في حال سيطر الفلاحون على التكنولوجيا، سيمكنهم حينها تقديم بنور معدلة وراثيا قادرة على تقليل الفقر الذي يبقي عليهم جياعا،
وقد أعلن الأفارقة بلا لبس شكوكهم في تكنولوجيا التعديل الوراثي. وفي اجتماع لمفوضية الموارد الجينية التابعة لمنظمة الزراعة والأغذية، اصدر مندوبو 24 حكومة افريقية بيانا قويا يعلنون فيه أن تقنيات التعديل الوراثي ستؤدي إلى تدمير التنوع الوراثي، والمعارف المحلية ونظم الري المستدامة التي ابتكرها فلاحونا منذ آلاف السنين، وتدمر من ثم قدرتنا على إطعام أنفسنا". (16) "
وبسبب سيطرة الشركات على سلسلة الغذاء، من المقدر أن نقلل تكنولوجيا التعديل الوراثي من فرص الجياع في الحصول على ما يكفي من الغذاء بدلا من أن تزيدها، وهي تشكل تهديدا لموارد الرزق وتعد ابتعادا عن مهمة توفير نظم تقلل من الفقر بمعدل النصف في 2010. ولا يكمن الحل في المحاصيل المعدلة وراثيا، وإنما في انتهاج أسلوب مختلف يمكن الفلاحين من التوصل إلى حلول عملية لمشاكلهم الزراعية
اثيرت مسالة أخرى تتعلق بالتعديل الوراثي عندما حصلت مؤسسة أمريكية هي دلنا أند باين لاند، أكبر شركات بذور القطن في العالم، ووزارة الزراعة