فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 292

10 ألف فلاح من المياه، وإقامة الملاعب في المناطق الاستوائية يتطلب إزالة الغابات، وبعض المناطق الساحلية، وتسوية قمم الجبال وتجفيف المستنقعات (31) وقد نبهت شبكة البيئة، الحركة العالمية المعادية للجولف (ومقرها ماليزيا) ، إلى هذه المشاكل.

ويتامي الوعي بتأثير السياحة على التغير المناخي، وحيث إن معظم السائحين الغربيين يذهبون إلى البلاد النامية عن طريق الجو، فإن طيرانهم يسهم في التغير المناخي، ويزيد من صعوبة حياة الفقراء. وإذا ما ظلت الرحلات الجوية على معدلها الحالي، فستصبح من أكبر العوامل المساهمة في سخونة الجو بحلول 2030 (32)

تشهد السياحة البديلة التي تمارس نشاطها بمعزل عن الشركات عابرة القومية، وتحقق دخلا لأهالي البلاد، نموا سريعا، وهي تفعل هذا بعيدا عن الشركات عابرة القومية، وليس بمقدور الشركات السياحية الكبيرة اليوم توفير سياحة عادلة، لأن طرق عملها الحالية معدة لتحقيق العكس، كما تقول انيتا روديك. (33) ولم يوقف هذا قفز الشركات عابرة القومية على السياحة البيئية. لكن السياحة البيئية قد لا تعني الكثير. فقد أصبحت كوستاريكا، على سبيل المثال، واحدة من أكبر منتجعات العالم للسياحة البيئية. لكن هناك، كما في كل مکان، شكوك في حصول السكان المحليين على نصيبهم العادل من هذه السياحة

والسياحة التي تعود بالفائدة على سكان البلاد تقدمها الكثير من الشركات الصغيرة بالاشتراك مع المجتمعات المحلية. وهناك جولات بديلة تقدمها، على سبيل المثال، بلاد مثل السنغال وسريلانكا، ينزل خلالها السائحون على السكان المحليين بدلا من الفنادق. فإسهام السكان المحليين يشكل عنصرا مهما، وعندما طرد اهالي قبيلة الماساي في كينيا من أراضيهم لإنشاء محمية طبيعية، باعوا اربع أبقار واشتروا عددا من الخيام، وبدعوا في ترويج انفسهم كمنتجع سياحي يعتمد على الجماعة، وخلال سنوات قليلة، أصبح مشروعهم يستوعب 50 زائرا. وأنشأوا صيدلية وهم"بمدون السائحين بالمعلومات عن ثقافتهم ويصحبونهم في رحلات للاطلاع على الحياة البرية". (34)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت