المهنية، كما مارست انواعا أخرى من الضغوط. فدعت سفراء بريطانيا وهولندا وألمانيا الغربية إلى التعبير عن قلقهم من السياسة الدوائية المقترحة
وكان مصدر قلق الشركات ناجما عن احتمال مواصلة حكومة بنجلاديش السياستها، وهو ما حدث، برغم الضغوط الكبيرة، وهو ما يشجع بلادا أخرى كي تحذو حذوها. وكانت مخاوفها مبررة. ففي 1983، حظرت الحكومة الهندية تصنيع وبيع 25 دواء حظرا فوريا. وتنامت أعداد الأشخاص الذين يمكنهم الحصول على الأدوية الأساسية، وأصبح لمعظم البلاد قوائم بالأدوية الأساسية.
ويحول رفض الشركات عابرة القومية دون اعتبار الحصول على الدواء"حقا أساسيا من حقوق الإنسان تكرسه نصوص القانون الدولي، ورفضها الاعتراف بمسئولية شركات الدواء في هذا الصدد، دون تبني استراتيجيات ملائمة."
ويثير ما تعزف شركات الأدوية عابرة القومية عن القيام به، وكذلك ما تقوم به، الفلق. فالأبوان الفقيران ماديا يجب أن يكونا قادرين في حال مرض ابنهم على شراء دواء مصنوع محليا، ورخيص الثمن. وفي بعض البلاد النامية، لا يتوفر هذا للرجال أو النساء لأن تلك الشركات أقنعت الحكومات بان الأدوية المنتجة محليا ليست ضرورية. وفقد الفقراء القدرة على الاختيار لأن حق الشركات في الاعتراض هو الفيصل
إن توفير الدواء للفقراء يجب أن يكون في القلب من عمليات اتخاذ القرار وأعمال الشركات عابرة القومية:
يتوقع المجتمع من شركات الدواء. يقدرانها على الوصول إلى الأسواق العالمية. تقديم الأدوية الأساسية باسعار معقولة، ومراعاة القيم الأخلاقية في تسويقها. ويتوقع أن تفي صناعة الدواء بهذه المتطلبات وتأمينها بطريقة موثوق بها ودائمة وأن تلعب، بتحقيقها لهذاء دورها في المسئوليات الأكبر لتحسين صحة الجميع". (32) "
تعول شركات الدواء عابرة القومية كثيرا على منح الأدوية التي تقدمها للبلاد النامية، وقد يبدو هذا شيئا جيدا، وهناك نجاحات البرامج للقضاء على أمراض محددة (فدمت ميرك هبات للقضاء على عمى النهر في أفريقيا، على سبيل