فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 292

وفي مايو 1981، تبنى مجلس الصحة العالمي التابع لمنظمة الصحة العالمية برنامج عمل الأدوية الأساسية، وحث الدول الأعضاء على الالتزام بقوائم للأدوية الأساسية، والأدوية غير المحمية، وتشريعات أكثر صرامة في مجال الدواء واستراتيجيات تستهدف خفض الأسعار وميثاق لأخلاقيات تسويق الأدوية

وكانت بنجلاديش اول بلد يتصدى لهذا التحدي. ففي مايو 1982، وافق مجلس الوزراء البنجلاديشي على تقرير سياسة اللواء الوطنية، وبمقتضى هذا التقرير، اعتبر 1 , 792 دواء من أصل 4 , 440 غير ضروري او غير فعال، وتم حظره، وأوصى التقرير الأطباء الإخصائيين والمستشارين بوصف 100 دواء اساسيا و 100 متخصصا؛ وكذلك بتصنيع 45 من الأدوية الأساسية وبيعها باسمائها غير المحمية، وأصبح محظورا على شركات الدواء عابرة القومية تصنيع منتجات بسيطة مثل المسكنات والفيتامينات الشائعة. وقصر إنتاج هذه الأدوية على الشركات المحلية

وفي 1981، بدا أحد المراكز الصحية الشعبية، جونوشستايا کندرا، الذي انشا شركة جونوشستايا فارماسيوتيکالز قبل ذلك بعشرة أعوام، في تصنيع وتسويق أدوية غير محمية رخيصة الثمن. ولم تؤثر السياسة الجديدة إلا على ريع شركات الدواء الأمريكية عابرة القومية، ومع ذلك أثار عاصفة من الاحتجاجات، حيث ضغطت الشركات الأمريكية على حكومة بلادها كي تستخدم نفوذها للرجوع عن هذه السياسة. '

تقول شودري إن"الشركات عابرة القومية بدأت تحشد الجمعية الطبية في بنجلاديش ونخبة الراي العام. وفي جلسة استماع علنية"أصرت هذه الشركات على أن سياسة الأدوية غير المحمية كان مآلها الفشل في انحاء العالم، لكن رئيس الجلسة انتهى إلى أن حملة الشركات عابرة القومية تقوم على اساس زائف تماما وكل ما في الأمر أنها تستخدم قوتها في الدفاع عن مصالحها التجارية. واوصى بالتعجيل بإنجاز الإطار القانوني للسياسة. (30)

ومواصلة لحملتها ضد السياسة الجديدة، قامت الشركات عابرة القومية بنشر الإعلانات والمقالات في الصحف وشجعت الأطباء على النظر إلى تلك السياسة كقيد على حقهم في وصف الأدوية التي يقررونها وحجر على حريتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت