السبب الرئيسي لاحتياج البلاد النامية للشركات عابرة القومية. والكلفة الإنسانية لأعباء هذه الديون كبيرة، وكذلك فوائد المساعدات. ويرى تقرير التنمية البشرية لعام 1997 انه إذا تخففت البلاد المثقلة بالديون من الأقساط السنوية للديون، فبإمكانها استخدام الأموال في استثمارات"يمكنها أن تنقذ حياة حوالي 21 مليون طفل بحلول عام 2000) بمعدل 7 مليون طفل سنويا) في افريقيا وحدها، وتوفير التعليم الأساسي ل 90 مليون فتاة وامراة". (16)
ومع التخفف من الديون، يتوفر للبلاد النامية المزيد من الأموال اللازمة للاستثمار، فتقل حاجتها لاستثمارات الشركات عابرة القومية، وفي 1999 ?دشن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي مبادرة البلاد الفقيرة المثقلة بالديون، لكن المبادرة كانت محدودة للغاية ومنذ ذلك الحين وتخفيض الديون يسير ببطء بالغ. وعلى ما يبدو فإن بعض الجهات المانحة نحسب الديون التي ألغتها ضمن المساعدات التي تقدمها.
وتتعرض البلاد النامية لضغوط كثيرة للحاق بركب العولمة. وقد اكد زعماء مجموعة الثمانية على حقها في وضع سياساتها الخاصة للتنمية، في اجتماعهم في سكوتلاندا في يوليو 2005 لكن في التطبيق، تتعرض البلاد النامية لضغوط كبيرة من أجل"التكيف"
تحتاج البلاد النامية المساعدات من اجل حفز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والحد من الفقر. لكنها إذا قبلت المساعدات، فهي تكون قبلت بالشركات عابرة القومية، المستفيد الأول من إنفاق هذه المساعدات. فالحكومات المانحة تقيد معظم مساعداتها الثنائية بشراء السلع من شركات تابعة للبلد المانح. وقد يتلقى البلد النامي مساعدات لبناء سد، مثلا، بشرط أن يسند بناؤه إلى شركات من البلد المانع (انظر الفصل العاشر) . وتنفق المساعدات على محطات الطاقة، والزراعة، وقطاع السياحة، لكن الفوائد تعود على الشركات.
ويذهب اكثر من نصف المساعدات التي تقدمها اليابان، وهي من أكبر المانحين في العالم، من خلال وكالة العون المالي التي أنشأتها (صندوق التعاون الاقتصادي الخارجي) ، إلى قطاعات الطاقة الكهربائية والغاز، والنقل. وعمليا، إلى