المشروعات الكبيرة، ولا تخفي الحكومة اليابانية حقيقة أن المساعدات تساعد شركاتها على الفوز بالعقود في الخارج.
ويشجع برنامج الأمم المتحدة للتنمية، وهي وكالة تقنية البلاد النامية على فتح حدودها أمام شركات التعدين والسياحة عابرة القومية، وفي الفليبين، ساعد البرنامج في تمويل جهود الحكومة لجذب المستثمرين الأجانب في مجال التعدين، حتى لو على حساب أراضي وارزاق أعداد كبيرة من أكثر سكان البلاد فقرا. وعلى أثر الاحتجاجات الجماهيرية، حددت الحكومة شروطا لممارسة الشركات عملها (انظر أيضا الفصل الثامن)
ويستخدم البنك الدولي، أكبر وكالة مساعدة متعددة الأطراف في العالم، الذي يحصل على جزء من أمواله من ميزانيات المساعدات التي تخصصها الحكومات المانحة، أموال المساعدات لزيادة أرباح الشركات عابرة القومية ويجري تمويل كثير من مشروعات السدود الكبيرة، التي زادت من أرباح الشركات ونزوح ملايين الأشخاص، في جانب منها، من المساعدات الأجنبية القادمة من البنك الدولي وغيره من الجهات المانحة. كما يمول البنك المشروعات الكبيرة في مجال الزراعة، والتعدين، والسياحة، وهو يساعد بتقديم القروض لتمويل إنشاء وكالات الخصخصة في عدد من البلاد الأفريقية. ومن خلال برامج التكيف الهيكلى التي وضعها، يتصدر البنك الجهود المبذولة لإقناع البلاد بتحرير اقتصاداتها وتخفيف القيود، إزالة الضوابط، بما فيها تلك المفروضة على الشركات عابرة القومية
وقد ضغط البنك الدولي من أجل تحرير صناعة الأدوية وتخليصها من القيود في بنجلاديش، ليدمر بذلك واحدة من أهم المبادرات الوطنية وأكثرها نجاحا في البلاد الشامية (انظر الفصل الرابع) . كما شجع الصادرات الزراعية غير التقليدية كجزء من سياسته لتحرير التجارة والتكيف الهيكلي في أمريكا اللاتينية، والفائز من تخفيف القيود هي الشركات، أما الخاسر فهم الفقراء
وصلات البنك المالية المباشرة بفطاع الشركات عابرة القومية ... لم تحظ بعد بالاهتمام الواجبة، كما ينبه ديفيد كورتن. وعلى الرغم من أن البنك يقرض الحكومات، فيشير کورتن إلى أنه من الطبيعي أن تنضمن مشروعاته عقودا