الماء لحوالي 117.4 مليون شخص في العالم، وفواليا (فيفندي سابقا) التي تخدم 108.2 مليون شخص. وقد بلغت عوائد فواليا، التي تستخدم 77.800 موظفا، في عام 2006 حوالي 10?1 مليار يورو. (5)
وترى شركات المياه أن الخصخصة ضرورية لمعالجة إخفاق الحكومات في تقديم الخدمات الأساسية، وحيث إن كثيرا من المشروعات التي تديرها الدولة تقدم خدمات سيئة، ولا تتمكن نسبة كبيرة من الناس في كثير من البلاد من الحصول على الماء، فلماذا لا نستعين بخبراء المياه؟ هكذا تطرح صناعة المياه المسألة. وقد يبدو الأمر معقولا ويمكن أن ينجح في البلاد التي يمكن لأي جهة فيها تقديم المياه والتي تتمتع بسلطات تنظيمية قوية. لكن هناك صعوبات تعترض ذلك في البلاد الأكثر فقرا. فشركات المياه بحاجة لتحقيق الأرباح لترضي المساهمين، لكن تحقيق الأرباح من توفير المياه لمن لا يملك مالا غير ممكن، كما تبين الوقائع. من هنا، تغفل اتفاقيات الخصخصة أمور أكثر الناس فقرا. وتتطلع الشركات عابرة القومية إلى الحصول على أموال محدودي الدخل، لكن الاتفاقيات نادرا ما يتم التوصل إليها بطريقة ديمقراطية، ولم تحسن خصخصة الإمدادات المائية من عملية توزيع المياه. وفي البلاد النامية تعد الخصخصة كارثة بكل المقاييس.
كانت بوليفيا من أوائل البلاد التي قامت بخصخصة المياه. ففي 1997، قام البنك الدولي بخصخصة نظام المياه المملوك للدولة في كوشابامبا، ثالث أكبر مدن بوليفيا، كشرط لتلقي البلد فيما بعد المساعدات لتطوير مواردها المائية
وقد أدي هذا، في سبتمبر 1999، إلى منح شركة تابعة لبكتل، وهي شركة عالمية للهندسة والتشييد مقرها سان فرانسيسكو، امتياز استغلال المياه لمدة أربعين عاما. وكانت بكتل المتقدم الوحيد. وخلال أسابيع من استيلائها على مياه المدينة، قامت شركة بكتل البوليفية، اجواس دل توناري، برفع الأسعار بنسبة 50% وبأكثر من هذا في بعض الحالات. وقد قوبلت الزيادة باحتجاجات غاضبة من الجمهور، وفي منطقة يقل فيها الحد الأدنى للأجور عن 100 دولار شهريا فوجئ الناس بزيادة تقدر بأكثر من 20 دولار شهريا، وكان على الناس شراء