الأمريكية على براءة اختراع تقنية لإنتاج بذور تستخدم مرة واحدة. والتقنية تعطل، جيئيا، قدرة البذور على الإنبات عند زراعتها مرة اخرى - تقضي على عمليات النبات الإنتاجية بحيث تأتي البذور الناتجة عقيما بستحيل على الفلاح زراعتها مرة أخرى، وقد يحدث هذا أكثر الثورات التي يمكن أن تضرب الزراعة عمقا لأنها تنهي ما اعتاد عليه الفلاحون من توفير البذور من إنتاج موسم الزراعتها في الموسم التالي. ومن المتوقع أن يخسر الفلاحون بسبب تكنولوجيا المدمر تلك، أو بذور الانتحار كما صارت تعرف، في حين ستتزايد الأرباح التي تجنيها الشركات عابرة القومية من زيادة المبيعات.
كما أن للمدمر تداعيات أبعد أثرا. يخبرنا علماء الوراثة الذين درسوا موضوع البراءات بأن المتوقع أن تنتقل حبوب اللقاح حاملة صفات المدمر لتصيب حقول الفلاحين الذي يرفضون تلك التقنية أو لا يقدرون على الحصول عليها كما تقول كاميلا مونتسينوز من مركز دو ادييوكاسيون إي تكنولوجيا، وهي منظمة تشيلية تعمل مع الجمعيات الزراعية. (17)
وسرعان ما تقدمت مونسانتو لتسجيل براءات بذور المدمر في اكثر من 70 بلد. لكن على أثر الصرخة التي انطلقت في أنحاء العالم ضد التكنولوجيا، أوصى مؤتمر الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي في 2000، بتعليق الأبحاث الميدانية على بذور المدمر وبيعها، وأعيد التأكيد على التعليق في 2009 وأصدرت الهند والبرازيل قوانين وطنية تحظر هذه التقنية
لكن الباحثين مستمرون في أبحاثهم على المدمر والحصول على براءات له لأن تعقيم النبات مربح جدا للصناعة ولا يمكنها تركه، كما ترى لوسي شرات من الشبكة الكندية للأنشطة البيوتكنولوجية (18) ومن هنا، فإن التهديد الذي تفرضه بذور المدمر على الفلاحين لا يزال قائماء
هي حيازة التنوع البيولوجي، مثل النبات والحيوان، أو أجزائها، أو المعارف التقليدية المتصلة بذلك التنوع، دون الموافقة المسبقة لأولئك الذين أخذ عنهم هذا التنوع أو المعارف التقليدية. (19)