وتجني الشركات عابرة القومية الأرباح بهمة من القرصنة البيولوجية في حين تتلقى المجتمعات المحلية القليل أو لا شيء، وقد تتخذ القرصنة البيولوجية شكل
شركات (وأحيانا أقسام بحث أكاديمية، ترعاها الشركات تأخذ أنواع النبات من البلاد النامية دون إذن أو تعويض. وقد تلقت جامعة ويسكنسون براتي اختراع أمريكيتين لبروتين مشتق من نوع من التوت بنمو في الجابون بعرف باسم بنتاديبلانتا برازياما. وقام بجمع التوت باحثون من جامعة ويسكنسون، يعملون في الجابون. وتوصل هؤلاء الباحثون إلى إمكان استخلاص البروتين الحلو من التوت. وتطلق الجامعة على هذا البروتين اسم برازين، تقدر درجة حلاوته بألفي ضعف حلاوة السكر، وهي تنفرد الآن بحقوق البرازين التي تنوي الترخيص باستغلاله للشركات العاملة في سوق التحلية العالمي الذي يحقق فائضا سنويا مقداره 100 مليار دولار، وهكذا، يحرم الجابون من أي تعويض على إسهامه في تقديم مصدر جديد للتحلية
وتحت اسمها القديم، المؤسسة العالمية للنهوض بالريف، قامت جماعة العمل حول التأكل والتكنولوجيا والتركيز ومقرها كندا، في أواخر تسعينيات القرن الماضي، بوضع قائمة بنماذج الإسهامات الجنوب في الموارد الجينية والمعارف المحلية في مجال تطوير الزراعة او الصناعات الغذائية أو الدوائية التي تتم في الشمال، وشملت القائمة 100 مثال لإسهامات البلاد النامية في الغذاء والدواء في البلاد الغربية، ومن بينها أسبرين باير الاصطناعي، أكثر أدوية العالم انتشارا، والمستخرج من أعشاب طبية عربية تقليدية.
ويقدر إسهام خام القمح المقدم من المركز العالمي للنهوض بالذرة والقمع بالمكسيك سنويا ب 31 مليار دولار من إجمالي قيمة محصول القمح الأمريكي - بنسبة 34% تقريبا، وتبلغ قيمة مساهمة باو دارك، وهو عشب طبي من أمريكا اللاتينية يستخدم في مقاومة الملاريا وأنواع السرطان، في سوق الشمال حوالي 200 مليون دولار سنويا (20)
ويشير تقرير للمؤسسة الدولية للنهوض بالريف معد لبرنامج التنمية التابع للأمم المتحدة إلى أن مساهمات فلاحي الجنوب التي يقدمونها للشمال، في مجال الموارد والمعارف الجينية النباتية، تقدر ب 5.4 مليار دولار سنويا، لكن