بعض منتجات شركات الدواء عابرة القومية تحظر أو تسحب من التداول في البلاد الغربية لكونها غير آمنة. لكن يمكن تصنيفها ك آمنة في البلاد النامية ويشتريها الناس على أمل التخلص من آلامهم واسترداد عافيتهم. والحقيقة أن هذه الأدوية يمكن أن تقضي عليهم.
وهناك إمكانية كبيرة في البلاد النامية لترويج كثير من الأدوية الواردة بقائمة المنتجات الموحدة للأمم المتحدة المحظور استهلاكها أو بيعها أو التي سحبت من التداول أو المحظورة حظرا بائا، كما يقول ظفر الله شودري، الذي وضع السياسة الدوائية الوطنية لبنجلاديش. (35) وهو يدرج المقويات، على سبيل المثال: المقويات العادية، التي تحوي 17? من الكحول، التي تسوقها شركة سكويب في المملكة المتحدة تحت اسم فيرديفيشن كانت تسوق في الهند كمقو للمخ.
ربما كانت شركات الدواء عابرة القومية اقوى الشركات، من حيث النفوذ الذي تمارسه، وهي تتبع استراتيجيات محكمة في مواجهة الانتقادات الموجهة إليها. ويتذكر اندي شيتلي كيف شكلت الأمم المتحدة في أوائل السبعينيات لجنة من الشخصيات البارزة للتحري عن الأرباح الضخمة التي تحففها شركات الدواء والكيماويات. وتشكلت لجنة فرعية صغيرة من شركات سويسرية على الأقل
من بينها سيبا - جايجي، وساندوز، وروش) لإضعاف تأثير التحقيق"، كما يزعم شيتلي؛ وكان الهدف هو تفادي تطبيق قواعد السلوك الدولي على الشركات عابرة القومية، وخلال أحد الاجتماعات حددت الشركات خمس نقاط استراتيجية لمواجهة الانتقادات"
1 -اعتبر النقاد معارضين للنظام واستبعدوا بالتالي كأطراف في الحوار.
2 -اهم النقاد بأن دوافعهم مريبة: العداء الأيديولوجي أو الوطني، الغيرة الغباء، الجهل، انعدام الخبرة.
3 -عندما يكون النقد عالميا أو محددا: يجري"إثبات العكس بأمثلة معزولة (التدليل بمشروع فردي على سبيل المثال) ."