فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 292

منظمات الجنوب التي تتابع أدامها وتدرك آثارها. وهناك فجوة كبيرة في المواقف بين الحكومات ومعظم المنظمات غير الحكومية المعنية بالتنمية والبيئة.

والشركات عابرة القومية مطالبة بتحقيق الأرباح للمساهمين الذين يملكونها هذا ولاؤها الأساسي، وواجبها كشركات. وهي تشهد الازدهار. وقد ساعدتها العولمة، التي تريد العالم سوقا واحدة، على الانطلاق بسرعة كبيرة. وحسب تقرير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية عن الاستثمار في العالم لعام 2007، هناك الآن 78000 شركة عابرة القومية (بينما كان عددها سبعة آلاف شركة في أوائل السبعينيات من القرن الماضي) ، إضافة إلى 780 ألف من الشركات الأجنبية التابعة

زادت الاستثمارات الأجنبية المباشرة في 2009 بنسبة كبيرة تصل إلى 438 ليبلغ إجماليها 1309 مليار دولار. ونسبطر الشركات عابرة القومية على الاستثمار الأجنبي المباشر، وكانت الزيادة في التدفقات العالمية مدفوعة في جانب منها بزيادة أرباح الشركات وترتب عليها ارتفاع أسعار الأسهم". (2) وتستأثر الشركات عابرة القومية الموجودة في البلاد النامية ب 84? من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ويأتي نصفها تقريبا من بلاد الاتحاد الأوروبي، وخاصة فرنسا وإسبانيا والمملكة المتحدة"

وتفوق المبيعات السنوية لاكبر هذا النوع من الشركات إنتاج معظم البلاد النامية، ونسنعوذ حوالي 400 شركة على أكثر من نصف إجمالي مبيعات الشركات عابرة القومية، وفي معركتها الدموية من أجل زيادة أرباحها، تتجه هذه الشركات بصورة متزايدة نحو البلاد النامية، التي تتمتع بالكثير من عوامل الجذب بالنسبة لها. فالأجور وتكلفة التشغيل عادة ما تكون أقل كثيرا في البلاد النامية، ولا توجد هناك نقابات عمالية منظمة، والقيود البيئية عادة ما تكون رخوة، وهناك إمكانية لتسعير التحويلات، وتقديم الحكومات ل"إعفاءات ضريبية مؤقتة". وبمقتضى هذه الترتيبات، لا تدفع الشركة أي ضرائب في السنوات الخمس وربما العشر الأولى، وهناك أيضا اسباب جغرافية البلاد النامية لديها اراض تزرعها، وأراض تضم المعادن وأخرى للسائحين كي يكتشفوها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت