فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 292

-وعند كتابته عن تأثير السياحة على الناس الذين يعيشون قريبا من ماليندي، وهو منتجع شعبي بالقرب من الساحل الكيني، بقول عالم الأنثروبولوجي روبرت بيك:"بالنسبة للأشخاص الأكبر سنا، تتناقض السياحة مع المفهوم الغربي لأوقات الفراغ الذي نقرنه بكل ما هو سليم ومفيد في المجتمع ... السياحة تهدد العلاقات الاجتماعية التي تشكل أساس المجتمع السواحيلي التقليدي (24) "

ومن اسوا الجوانب الإنسانية والثقافية للسياحة انتشار الدعارة بصورة كبيرة في عدد من الجهات. ويظهر هذا بصفة خاصة في بلد مثل تايلاند والفيليبين. وهناك اثنان من كل ثلاثة من السائحين اليابانيين الرجال المتوجهين إلى تايلاند يتضمن برنامجهم هناك ممارسة الجنص. وهناك حوالي مليون طفل في البلاد النامية متورطون في دعارة الأطفال، ومعظم هذا النشاط يجري في إطار السياحة. ويشير تقرير المنظمة المساعدة المسيحية إلى وجود حوالي 200 ألف طفل يعملون في الدعارة في تايلاند وحوالي 10 ألف في الفيليبين. وهناك چوالي 200 ألف من الفتيات النيباليات بيعوا كإماء لبيوت دعارة هندية. وفي ميريلانكا، هناك حوالي 2500 صبي يعملون بالدعارة يطلق عليهم فتيان الشاطئ، يحصلون على قوتهم من السائحين الرجال. (25) وهؤلاء الأطفال هم اکبر الخاسرين بسبب السياحة العالمية، وشركات السياحة عابرة القومية الموجودة في أوروبا واليابان متورطة في هذا النشاط

تؤثر السياحة على البيئة بأكثر من طريقة. ومع تزايد أعداد السائحين، يتزايد كذلك الخراب الذي يحل بالبيئة. وفي بعض البلاد، يهدد السائحون من جديد البيئة التي تجتذبهم بالدمار، وعادة ما يكون تخريب البيئة ناجما عن التنمية السريعة وغير المحكومة بسبب السياحة. وفي كل الأحوال تفضل الحكومات وشركات السياحة عابرة القومية وغيرها من الشركات الخاصة الحفاظ على اقتصاداتها السياحية على الحفاظ على أنظمتها البيئية. وبالنتيجة،"عادة ما تقوم المرافق السياحية فوق أكثر المواقع والأماكن جمالا في العالم، وتهدد وتخرب البيئة وتستنزف الموارد الطبيعة المحدودة، وتدمر المناطق التي يسكنها اهل البلاد وكذلك مستقبل السياحة ... وتواصل التنمية السياحية غير المنظمة تدمير البيئات، وتشويه الثقافات وطرق العيش التقليدية". (26)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت