حسبما تشير اليونيسيف، عادة ما يزيد عدد الوفيات خلال الشهور السنة الأولى من عمر الأطفال الذين يتلقون تغذية خارجية على 25 ضعف عدد الوفيات بين الأطفال الذين يرضعون بطريقة طبيعية (20) وتقول إن عام 1990 شهد وفاة أكثر من مليون طفل نتيجة للتغذية الصناعية. ومن المتوقع أن يستمر هذا في الألفية الثانية، لكن شركات الألبان عابرة القومية نواصل إقناع الأمهات، بطرق هادئة وغير هادئة أحيانا، بالتوقف عن إرضاع أطفالهن طبيعيا. وترويجها لبدائل البن الأمهات يؤثر على حياة بعض من أكثر شعوب العالم ضعفاء
وتحظى تغذية الطفل بلبن الأم بالأولوية على مستوى العالم على لبن الرضاعة؛ فهي تعطي التركيبة الغذائية الصحيحة، والأجسام المضادة والكريات البيضاء اللازمة لحماية الجسم من الأمراض. كما تشير التقارير كذلك إلى أن نسب ذكاء الأطفال الذين يرضعون لبن الأم أعلى من نظرائهم. على أن التغذية الطبيعية تتراجع في كثير من البلاد الصناعية والنامية. ففي الصين، التي تضم حوالي خمس سكان العالم، تنخفض بصورة كبيرة للنابة، وفي بنجلاديش المسلمة، تراجعت بمعدل النصف خلال السنوات العشر من 1984 - 1994 (من ?99 إلى 40?) برغم أن تعاليم القرآن تقضي بعدم فطام الطفل قبل أن يتم العامين
ويعد الترويج الشديد والإعلانات التي تنشرها الشركات عابرة القومية المنتجة البدائل اللبن الطبيعي من أهم أسباب هذا التراجع. ففي سعيها وراء تحقيق الأرباح، تقنع هذه الشركات ملايين الأمهات بالابتعاد عن الرضاعة الطبيعية والاستعاضة عنها باللبن المجفف. وتعد الإمدادات المجانية التي تقدم للمستشفيات مقنعة بوجه خاص ونرى اليونيسيف في هذا اكثر الممارسات ضررا بإغرائها الأمهات بالابتعاد عن الرضاعة الطبيعية.
وتعد شركة نسله السويسرية من أكبر شركات الأغذية في العالم. ويتمثل إنتاجها الأساسي في القهوة، والحلويات، والمياه المعدنية، والآبس کريم واغذية الحيوانات الأليفة، وهي تستأثر بحوالي 40% من سوق لبن الرضاعة - أو أتركيبة الأطفال كما تطلق عليها الشركة.