فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 292

كبيرة في إنتاج السلع والخدمات، وعادة ما تكون في وضع بمكنها من تضليل الوزراء والمسئولين الذين يضعون السياسات. بل أن الأمر يصل حد دفاع الحكومات عن الشركات التي تستغل بلادها.

وفي التطبيق، تتمتع الشركات بقدر من القوة يجعلها تحدد قواعد تواجدها. وحسبما تشير فاندانا شيفا، فإن الشركات عابرة القومية تفكك أوصال الحكومات". (2) فهي التي تدير العرض، والحكومات تحت سيطرتها. وجديلة"العلاقة بين الشركات والحكومات الغربية ماهرة. وتقدم وصفات العولمة، وتحرير الاقتصاد، والخصخصة بهالة من الإقناع المحكم. فلم تحظ نظرية بهذا اليقين الواسع منذ أوج التجارة الحرة في القرن التاسع عشر (3) وعندما يتعزز ذلك

اليقين الواسع، وعندما تبدو تلك الجديلة مقنعة، فإن البلاد النامية تود ولا شك الانضمام إليها.

أصبحت العولمة الاقتصادية - حيث العالم سوق واحدة، بلا حواجر، مقارنة بعالم منقسم إلى أسواق منفصلة - من قضايا عصرنا المثيرة للخلاف

والعولة ليست خيارا سياسيا، بل حقيقة واقعة، كما قال الرئيس الأمريكي بيل كلينتون في خطابه أمام الاجتماع الوزاري لمنظمة التجارة العالمية في مايو 1998، ليؤكد مرة أخرى على مفهوم يرى أن البلاد لا مفر أمامها غير اللحاق برك البولية. وقد بدأ تحرير الاقتصاد والخصخصة في ثمانينيات القرن الماضي مع ابتکار برامج التكيف الهيكلي التي وضعها البنك الدولي وصندوق النقد وجرى تطويرها بعد ذلك من قبل منظمة التجارة العالمية والشركات عابرة القومية. . .

ا. ويرى اقتصادية السوق الحر أن أشكال تحرير الاقتصاد، التي تتبناها اعدادا متزايدة من البلاد النامية، هي المفتاح لتحسين الوضع الاقتصادي للبلاد، وتدعم الشركات عابرة القومية إجراءات تحرير الاقتصاد، مثل إزالة العقبات أمام الاستيراد والتصدير، والحد من تدخل الدولة، حتى يتحقق لها دور أقوى في اقتصاد البلاد، لكن بينما تستفيد الشركات من تحرير الاقتصاد والعولمة وتروج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت