منازلهم بسبب إقامة الفنادق على الأراضي التي كانت تقوم فوقها منازلهم وعندما ارادت الشركات عابرة القومية بناء منتجات خمس نجوم في جوا، اشترت أراض كان الفلاحون المحليون يزرعونها ارزا. واقترح عليهم التحول إلى إنتاج المصنوعات اليدوية لبيعها للسائحين.
ويعد الصيادون والنساء من بين الضحايا، فكثير من الفنادق تقام على البحار التي ظل الناس يصطادون منها لسنوات طويلة. وهم قد يبعدون دون الحصول على اي تعويضات. وفي أحد المواقع بالفلبين، منع الصيادون المحليون من الصيد في نطاق 25 ميل يشغلها منتجع جديد لقضاء العطلات. (21)
عادة ما يتوجه السائحون إلى البلاد النامية ليتعرفوا على ثقافتها، وتراثها ومعالمها الثقافية. وقد شهدت المقاصد الثقافية زيادة في مبيعاتها بنسبة 51% في الفترة من 2000 - 2005، مع تزايد ميل السائحين لقضاء رحلاتهم واوقات فراغهم في زيارات ثقافية (22) لكن تواجد السائحين، والبنية التحتية المطلوية الزياراتهم، تسهم في تخريب نفس تلك الأشياء التي تجذبهم، وتحويل المواقع المحلية المقدسة إلى مناطق جذب سياحي تخل بالقدسية التي تجتذب السائحين.
لكن الأثر الثقافي الشامل للسياحة هو ما يثير الانتقادات. في"السياحة دعارة ثقافية، كما يرى هاوناني کاي تراسك، استاذ الدراسات الأمريكية بجامعة مانوا بهاواي،"إنها عنف موجه إلينا". (23) وقد عانت ثقافة هاواي بشدة من السياحة. فهاواي، بسكانها المحليين البالغ عددهم حوالي مليون نسمة، تستقبل حوالي سبعة ملايين سائح كل عام، وتاثيرهم كبير، وهناك ما يؤكد على أن السياحة نديم إفقار سكان هاواي الأصليين."
وعلى سبيل المثال، أدى بناء فندق ضخم في هاواي إلى ضغوط حادة على إمدادات المياه. وقد خربت المعالم البحرية ومناطق الصيد بسبب تصريف مخلفات الفندق ومياه ملاعب الجولف، ويحذر القس رفراند کاليو باترسون من أن"السياحة تقطع الصلات بين أهل البلاد واراضينا، وثقافتنا، وتقاليدنا وأسلوب حياتنا."