وهناك أزمة مياه عالمية، وهي ازمة حادة حتى بدون استغلال الشركات عابرة القومية لها لتحقيق أغراضها، وحسب أرقام الأمم المتحدة، يعاني 31 بلدا الآن من ندرة المياه وهناك مليار إنسان لا يحصلون على ماء الشرب النظيف
يتضاعف استهلاك المياه كل 20 عاما، أضف إلى هذا أن مصادر المياه تتعرض للتلوث، والنضوب، وسوء الاستخدام والاستغلال من جانب الشركات الزيادة عوائد انشطتها في مجالات التصنيع الزراعي وإنتاج الكهرباء والتعدين. ويتوقع البنك الدولي أن يعاني ثلثا سكان العالم من نقص المياه النقية والصالحة للشرب بحلول 2020". (2) "
إن الماء قد يصبع بترول القرن الحادي والعشرين. وفي ظل اندفاع الشركات نحو تملك المياه، يفقد الناس في البلاد النامية ملكيتهم لواحد من المصادر الحيوية وسيطرتهم عليه. وتتولى الحكومات تسهيل مهمة الشركات. فبدلا من أن تحمي موارد مواطنيها من المياه في وجه الساعين وراء مصالحهم الخاصة، تتخلى الحكومات عن مسئولياتها وتخضع لإرادة الشركات متعددة الجنسيات
العملاقة الجاهزة لتحقيق الأرباح من وراء نقص المياه، وتندفع الشركات الآن. نحو الاستثمار في الاقتصاد الجديد بهدف الإثراء من المياه (3) ..
وتريد شركات المياه خصخصة انظمة المياه العامة، وتشجيع المياه المعبأة، وبيع المياه بالجملة بنقلها من المناطق الغنية بالمياه إلى الأسواق التي تعاني من شحها. ولتحقيق اكبر قدر من الفائدة، تضفط الشركات كذلك من اجل إضعاف معايير جودة المياه، وتدفع من اجل التوصل إلى اتفاقيات تجارة، تتسلم الشركات الأجنبية بمقتضاها موارد المياه.
"إن السائل الذي يحتاج إليه كل الناس ... تتم خصخصته، ما يقدم فرصا كبيرة لشركات العالم ... وحيث أن 5% فقط من صناعة الماء بايدي الشركات الخاصة الآن، فإن إمكانيات النمو كبيرة (4) "
يحصل 10? من سكان العالم على ما يحتاجونه من المياه عن طريق شركات عابرة القومية. واكبر شركتين في هذا القطاع هما سويز الفرنسية، التي توفر