فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 292

من شأن الزراعة التقليدية العضوية، ونظم الزراعة المحلية، وتزعم بأنها تلعب دورا رئيسيا في القطاع الزراعي للبلاد النامية.

ويمد صغار المزارعين موزعي الشركات عابرة القومية، مثل تسكو وكارفور، بكميات متزايدة من الفواكه والخضروات، ومنتجات الألبان. لكن معايير السلامة والشروط البيئية التي تحددها للمنتجات الغذائية يمكن أن تزيح صفار الفلاحين.

في منتصف ثمانينيات القرن الماضي، كانت هناك سبعة آلاف شركة تعمل في مجال إنتاج البذور. وعشية التطورات التي طرأت في مجال البذور والأسمدة في الستينيات - ما بعرف ب"الثورة الخضراء - بدأت شركات الكيماويات عابرة القومية في شراء شركات البذور العائلية الصغيرة. وفي 1998، كان هناك حوالي 1500 شركة إنتاج بذور في العالم، تستحوذ 24 منها على حوالي نصف سوق تجارة البذور، وبعد ذلك بعشر سنوات، هيمنت عشر شركات على نصف السوق. واصبحت البذور مشروعا ضخما للشركات الزراعية عابرة القومية، وتحولت صناعة البذور إلى ذراع من أذرع صناعة التكنولوجيا الحيوية. (2) "

وجاء ابتكار البذور مع ازدهار الشركات عابرة الجنسية بمساعدة الكيماويات التي تتولى أيضا إنتاجها، وتماثل قنوات توزيع الشركات عابرة القومية تلك المستخدمة في توزيع الكيماويات الزراعية، ما يفتح الباب أمام إمكانية ربط تطوير الكيماويات والبذور بالتسويق. لكن شراء بذور الشركات قد يلزم الفلاحين بشراء ما تنتجه هذه الشركات من أسمدة ومبيدات. ويسمح دمج التقنيات في حزمة تسويق واحدة للشركات ببيع المزيد من البنور والكيماويات. هنالك إذن سوق مزدوج. لكلا النوعين من الإنتاج. وتحصل الشركات على براءات اختراع للبذور تجبر الفلاحين على الدفع مقابل استخدامها. حتى وإن كانت منتجاتهم مجرد تطوير البذور الفلاحين (انظر ما سيلي)

وهناك خطر حقيقي من أن يهدد نمونفوذ الشركات وسيطرتها استقلال الفلاحين، ويطردهم من أراضيهم، ويهدد احتياجاتهم الغذائية. وقد أدت تقنيات البذور التي تشجع عليها الشركات إلى خسارة آلاف الأنواع النباتية التقليدية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت