الاقتصادية والاجتماعية لسوء التغذية، كما يقول أندي شيتلي. (25) وحسبما يشير شيتلي، فإن"سوء استخدام الفيتامينات يمكن أن يشوش على الأولويات الصحية الوطنية، ويستنزف الموارد الاقتصادية الوطنية المحدودة، ويبدد الموارد المالية الفردية والأسرية المحدودة، ويشجع على إشاعة الأفكار غير الصحيحة وغير المجدية بشأن طبيعة الصحة وكذلك الممارسات غير المجدية والضارة". (26)
والإعلانات المقنعة لفواتح الشهية يمكن أن تشكل استنزافا لموارد الأسرة الشحيحة. وفقدان الشهية عرض معروف لمرض لكنه عادة ما يكون مؤقتا ولا يستدعي تعاطى الدواء. ويمكن أن يكون راجعا إلى نقص الغذاء في حالات سوء التغذية الحادة ... قد يكون استخدام فواتح الشهية مصدرا للخطر". (27) على أن الشركات عابرة القومية تكثف إعلاناتها عن هذه الأدوية في بعض البلاد النامية."
عادة ما تعجز حكومات البلاد النامية عن دفع ثمن الأدوية المحمية ببراءات الاختراع. وتسمح الأدوية غير المحمية. التي لا تخضع لحماية البراءة. للحكومات بتقديم انواع جيدة من الأدوية الأساسية بأسعار في متناول الفقراء. ويقول تقرير المنظمة الصحة العالمية إن"الأدوية غير المحمية عادة ما تكون بقدر فاعلية الأدوية المحمية لكنها أرخص منها بكثير (28) "
وغالبا ما تعوق شركات الدواء عابرة القومية محاولات البلاد النامية لتزويد الناس بأدوية غير محمية، أمنة وفعالة ومنخفضة الأسعار، وتحمل الأدوية غير المحمية أسماء تركيبات دوائية (الأسبرين، على سبيل المثال، تحددها منظمة الصحة العالمية غالبا، وعلى الرغم من وجود الأدوية غير المحمية منذ تسعينيات القرن التاسع عشر إلا أنها أخذت تكتسب أهمية متزايدة منذ خمسينيات القرن الماضي، وهي تمتاز برخص كلفتها مقارنة بالأدوية المحمية ولا تقل عنها جودة عادة، وهذا أمر مهم بالنسبة للفقراء. لكن الشركات عابرة القومية تشن"حرب تسويق استراتيجية ضد الأدوية غير المحمية القليلة الكلفة، كما تشير شودري وينشر الجيش الجرار من مندوبي مبيعاتها شائعات فحواها أن الأدوية غير المحمية بجري إنتاجها في ظروف غير صحية أو غير ملائمة وفي ظل غياب الخبرة اللازمة، وانها إما ملوثة أو غير فعالة.(29) "