ضخمة مع شركات البناء عابرة القومية، والمؤسسات الاستشارية ومكاتب الخبرة الكبيرة. (17) >
ويزعم البنك الدولي أن استثمارات القطاع الخاص أهم مصدر لنمو الاقتصادات النامية , (18) ويعقد البنك السمينارات، ويصدر المطبوعات ويقيم المعارض لتمهيد الطريق أمام استثمارات هذه الشركات في البلاد الفقيرة. ويقول برنارد باسکوير، من قسم تنمية القطاع الخاص بالبنك"إننا نقيم واجهة تمكننا من مساعدة الشركات بطريقة افضل. والفكرة هي ... أن نضع قليل من الزيت في الماكينة لتسهيل الأمور. وهدفنا هو مساعدة الشركات العابرة القومية وتلك التي تعمل في البلاد النامية على إقامة قطاع خاص مزدهر (19) "
وتقول"وكالة منح الاستثمار متعدد الأطراف"التابعة للبنك الدولي إن مهمتها هي تشجيع تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة على البلاد النامية , (20) وفي التطبيق، فإن الوكالة تقدم المزايا الكبيرة للقطاع الخاص؛ وفي حالات كثيرة تقدم ضمانات ضد المخاطر السياسية، مثل التأميم، وخسائر تحويل العملات والحروب، والاضطرابات المدنية. وقد قدمت الوكالة، على سبيل المثال، منحة لاستخراج الذهب من منجم جديد في جزيرة ليهير، في غينيا الجديدة، تشارك في تشغيله شركة عابرة القومية. وقد تبين لرجال المصارف الإستحالة الفعلية التدبير الأموال المشاريع كهذه، وتدخل البنك الدولي، وقدم الأموال التي فشل السوق في تحقيقها - نفس السوق التي ألحت على البلاد النامية لتبناه.
والمفترض أن تساعد وكالات المعونة فقراء العالم، وهي تقدم الأموال بغرض مكافحة الفقر، لكن سياسات الوكالات لا تساعد الفقراء، في الغالب الأعم، بل الأغنياء. الشركات العالمية الكبيرة
ينبغي أن نضيف إلى مفاهيم العولة وتحرير الاقتصاد والخصخصة مفهوما رابعا تجعله هذه المفاهيم الثلاثة مجنية ممكنا، بل حتى حتميان خصخصة قطاع الدولة corporatization. وهذا ما يشكل أكبر تهديد للفقراء. فالبلاد النامية لا تحتاج الشركات بالضرورة. وفي نظام اقتصادي عالمي، تمسك