فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 292

تتخذ في مقرات هذه الشركات في مدن مثل واشنطن، ولندن، وطوكيو، وهي ليست مجبرة عادة، في البلاد التي تعمل بها، على التشاور مع السكان المحليين بشأن مشروعاتها

حتى الشركات التابعة لمثل هذه الشركات في البلاد النامية لا رأي لها في العمليات التي تتولى تنفيذها، معظم القرارات، والمحصلة التي تؤثر على سلوك الفروع الخارجية التابعة، تتخذها شركاتها الأم على ضوء المعلومات والتوقعات التي لا يعرفها سواها". (11) ويتخذ القرار خارج البلد الذي يخصه، حسبما بشير دانتج، و كلما اتسعت عالمية نشاط الاستثمار العالى وآفاقه واستراتيجيته كلما تقرر نمط إنتاجه ونمو فروعه من قبل قوى خارج نطاق سيطرته (12) "

وتضاعف الشركات عابرة القومية من آثار المشروعات الكبيرة على الفقراء. ولا تتمتع المؤسسات المحلية الصرفة بنفس التأثير، والصراع المتأصل بين تحقيق الأرباح وحقوق الناس يكون أشد حدة في حالة الشركات عابرة القومية، ويشير داننج كذلك إلى أن الاستثمار الأجنبي بنقل أسلوب الحياة في البلاد المستثمرة إلى البلد المضيف. (13)

على عكس الشركات عابرة القومية، لا سلطان للفقراء على طريقة إدارة بلادهم، وهناك حوالي 12 مليار شخص في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية من الفقراء ماديا، يقل دخلهم اليومي عن دولار. وهناك صراع يومي من أجل البقاء

وكثير من الفقراء إما بلا أرض أو يمتلكون قطعا صغيرة، ترينها قاسية. وإذا عملوا في الاقتصاد الرسمي، عادة ما يكون عملهم في أشغال متواضعة. وتشكل النساء والبنات حوالي 70? من أعدادهم، وهؤلاء المليار ونصف المليار من الأيدي العاملة الفقيرة من الجوعى معظم الوقت، وكثير منهم ضعيف التعليم والصحة وينامون في مساكن وملاجئ هزيلة، والموارد المتاحة أمامهم محدودة. وهم قد يجوعون والغذاء متوفر نسبيا في المناطق التي يعيشون فيها، ويعني فقرهم أنهم لا يملكون الأرض التي توفر لهم الغذاء الذي يحتاجونه، ولا النقود التي يشترون بها الغذاء. ومتوسط عمر الفقراء قصير. وكثيرون منهم من العاطلين ولا صوت لهم، وكثيرون منهم مهددون في أرزاقهم بسبب تزايد قسوة الظروف البيئية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت