فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 292

السياحة، وكذلك المحافظة على الأراضي والشواطئ، والبنية التحتية، والفنادق، وبناء الفنادق والمجمعات السياحية، ويتطلب الأمر مد طرق جديدة، وتوفير الخدمات. ويضطر البلد المضيف إلى توفير البنية التحتية من ميزانيته، ما يؤثر على إنفاق الحكومة على البنود الأخرى، ويصبح من الصعب السير قدما في طريق التنمية , (18)

وتميل صناعة السياحة إلى شراء معداتها من خارج البلاد النامية. فكثيرا ما نري، حسبما تشير لورين تيفي من مجلس الكنائس العالمي، التي تدرس تاثيرات السياحة على منطقة الباسيفيكي، فندقا بإحدى جزر الباسيفيكي پشتري أثاثه من السويد، ومعداته المكتبية من الولايات المتحدة، والإضاءة من هولندا والكرافانات من ألمانيا، والستائر من فرنسا، واغذيته من أستراليا (19)

وقد ادى نمو السياحة إلى ازدهار محدود في حركة البناء في آسيا وجزر الباسيفيكي مثل فيجي وتونجا وفانواتو وساموا الغربية. لكن يبدو أن المستفيد من هذا الازدهار بالأساس هي شركات البناء وإمداد الفنادق الموجودة في الغرب. وهي توفر فرص العمل المؤقتة للسكان المحليين. لكن كثيرا من العمال بجلبون من الخارج.

ويمكن لإنتاج الغذاء ودخل الفلاح في البلاد المضيفة أن يزيدا لو أن الفنادق تشتري اغذيتها من السوق المحلي، لكن هذا لا يحدث عادة. ففي جامبيا، يستورد احد مديري الفنادق كل ما يتناوله نزلاء الفندق من غذاء (20) وقد يضطر الشركاء المحليون للحصول على منتجات معينة من طرف ثالث معين او من احد أصحاب الامتيازات. وتقضي قواعد الشركات عابرة القومية باستخدام أغذية بعينها، وهو ما يعجز الفلاحون المحليون عن الوفاء به.

وغالبا لا يتمتع من يعيشون في المناطق السياحية بالبلاد النامية باي سلطة على صناعة تؤثر في حياتهم تأثيرا فادحا، فمن الممكن أن يفقدوا منازلهم وأراضيهم واساليب حياتهم التقليدية؛ ويصبح بقاؤهم رهنا بخدمة السياح الأثرياء التي تقلب مطالبهم حياتهم رأسا على عقب. وعادة ما تتطلب الفنادق والمنتجعات السياحية مساحات كبيرة من الأراضي، ونادرا ما تقوم على اراض غير مستغلة، وفي ولاية اوريسا الهندية، على سبيل المثال، هناك فقراء فقدوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت