المثال). لكن المنح الدوائية غالبا ما تكون غير ملائمة ويمكن أن تأتي على حساب سياسات أخرى.
وقد ثبت أن المنتجات الممنوحة تكون غير ملائمة لأن صلاحيتها تكون على وشك الانتهاء وغير معروفة للأطباء المحليين. وهذه الإمدادات لا يمكن التنبؤ بها من حيث الزمن والكمية، واحيانا لا تطابق المعايير الطبية الوطنية ويمكنها تقويض هذه المعايير، وهذه الهبات تخلق نوعا من الفوضى في سوق الأدوية الرخيصة، حيث تحول دون التقدير الحقيقي للاحتياجات. وتؤثر على التخطيط المسبق لشبكة الإمداد من المنتج إلى المريض. وتقويض التنافس التسويقي خطير بصفة خاصة، حيث تؤثر في تنافسية الأدوية غير المحمية؛ فالقدرة على التنبؤ بالطلب ضرورية لتخفيض الأسعار، تقول منظمة الصحة العالمية"أظهرت خبرة حالات الطوارئ على مر السنين أن هبات الدواء غالبا ما تضر اكثر مما تفيده حيث إنها قد لا تتناسب مع موقف طارئ بعينه، أو قد لا تتفق مع السياسات والمعايير الدوائية المحلية (33) "
ودائما، تعود الهبات بالفائدة على ميزانيات الشركات. فالشركات عابرة القومية الأوروبية والأمريكية تستفيد من الإعفاءات الضريبية عندما تقدم المنح. ومقابل الهدايا المقدمة إلى المحتاجين، تسمع تشريعات الضرائب في الولايات المتحدة بالحصول على تخفيضات تصل إلى ضعفي تكلفة الإنتاج، وربما كان هناك مجال للأدوية الممنوحة المناسبة لمن يحتاجونها، لكن الهبات الخاطئة تعد مضيعة لوقت وموارد الناس في البلاد النامية.
وقد تبنت منظمة الصحة العالمية معايير لمنح الدواء تقوم على أربعة مبادئ اساسية
1 -يجب أن تكون المنعة مفيدة للمتلقي باكبر قدر ممكن.
2 -يجب أن تحترم المنعة كل رغبات وسلطات المتلقي، وتدعم سياسات الحكومة القائمة
3 -لا ينبغي أن تكون هناك ازدواجية معايير فيما يتعلق بالجودة. إذا لم تكن جودة الصنف مقبولة في البلد المانع، فلا فينبغي أن تكون مقبولة كمنحة
4 -لابد وأن يكون هناك اتصال فعال بين المانح والمتلقي. (34)