فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 292

التصاريح للحصول على مياه الأمطار من آبارهم وخزانات الأسقف. ولم يستطع كثير من الناس الحصول على الماء لأكثر من ساعتين يوميا. وكان عليهم تسليم انظمة مياههم المستقلة بلا مقابل. (6)

وقد أغلقت الإضرابات الجماهيرية مدينة كوشابامبا، التي يسكنها حوالي نصف مليون شخص، ثلاث مرات، وفي محاولة لحماية عقد بكتل، أعلنت الحكومة البوليفية حالة الطوارئ وشرعت في القبض على زعماء المحتجين من منازلهم في منتصف الليل، وقتل الجيش البوليفي صبيا أعزل في السابعة عشر من عمره. وأصيب 175 شخصا على الأقل. وفي أبريل 2000، ألغي الامتياز بسبب الاضطرابات المدنية، ليبدا النزاع بين بوليفيا واجواز دل توناري، وعادت شركة المياه بالمدينة لتكون مملوكة ملكية عامة مرة أخرى

وفي نوفمبر 2001، اقامت بكتل دعوى تعويض بمبلغ 50 مليون دولار، وعلى مدى أربع سنوات، شنت مجموعات المواطنين حملة عالمية للضغط على بكتل حتى تتنازل عن دعواها، واغلق المحتجون مقر الشركة في سان فرانسيسكو مرتين. وأمطر موظفي الشركة بالعديد من الرسائل الإلكترونية التي تندد بالشركة. واخيرا في يناير 2009 وافقت الشركة على مطلبهم. يقول جيم شولتز، المدير التنفيذي المركز الديمقراطية بكوشابامبا ومتزعم الحملة، هذه هي المرة الأولى التي تضطر فيها شركة كبيرة مثل بكتل إلى إسقاط دعوى قضائية تجارية نتيجة للضغط العالمي للمواطنين. وهي إشارة موجهة إلى الشركات التي تفكر في رفع دعاوي مشابهة بأن تتأهب للدفاع عن تلك التصرفات أمام محكمة الراي العام العالمي", (7) "

يقول أوسكار اوليفيرا، وهو قائد آخر من قادة تمرد المياه في بوليفيا، إن الشركات عابرة القومية"تريد تحويل كل شيء إلى سلعة، وبالنسبة للسكان الأصليين لا يعد الماء سلعة، بل منفعة عامة. وبالنسبة لبوليفيا، فإن هذا التراجع من جانب بكتل يعني اعترافا بحقوق الشعب". (8)

وإذا ما تم تشديد اتفاقية منظمة التجارة العالمية الخاصة بالتجارة والخدمات بصورة تحول دون الخصخصة (انظر ما يلى) ، فلن يكون من الممكن للحكومات أن تعود إلى الخصخصة مرة أخرى. ولن يمكن لأحد أن يضعف قدرة الناس على التعبير عن آرائهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت