فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 292

تنزانيا

في الفترة من 1999 - 2003، كانت خصخصة هيئة المياه والصرف الصحي بدار السلام شرطا لتقديم صندوق النقد الدولي المساعدات لتنزانيا. وكانت إعادة الهيكلة والخصخصة المتواصلة للمؤسسات العامة من بين الشروط لتخفيف أعباء الديون عنها، وتعد تنزانيا من أكثر بلاد العالم فقرا، حيث يعيش حوالي ?90 من سكانها على أقل من دولارين يوميا. ولا يتوفر لد 28? على الأقل من سكانها (14 , 2 مليون نسمة) ماء الشرب الآمن، حسب تقارير البنك الدولي. ونظرا لعقود من الإهمال وتدني الإنفاق على مرافق مياه دار السلام، أكبر مدن البلاد وعاصمتها السابقة، فإن نسبة قليلة من سكانها تحصل على الماء. (9)

وفي فبراير 2003، فازت سيتي ووتر سيرفيسيز، وهي شركة مشتركة بين شركة بايووتر البريطانية للمياه وهيئة استشارية ألمانية ومستثمر محلي، بعقد المدة عشر سنوات بقيمة 102 مليون دولار لإدارة وتشغيل مرفق المياه والصرف الصحي في دار السلام. وتلقى العقد دعما قويا من إدارة التنمية الدولية بالمملكة المتحدة التي قدمت دعما لآدم سميث انترناشيونال يقدر ب 144

, 000 جنيه استرليني لإعداد مواد علاقات عامة، من بينها اغنية بوب تؤيد الخصخصة الإقناع المترددين من الجمهور بفوائدهاء

وقد ارتفعت أسعار المياه بصورة حادة. لكن بدلا من تحسين الخدمات المائية ازدادت تلك الخدمات سوءا. وفي مايو 2005, ألغي العقد. وقامت الحكومة التنزانية بطرد سيتي ووتر سيرفيسيز، مبررة ذلك بعجز الشركة عن توفير ولو نصف الاستثمارات المطلوبة وفشلها في تحسين الخدمات، ويتوصل تقرير لم ينشر للبنك الدولي إلى أنه كان الافتراض الأساسي من جانب كل المشاركين تقريبا، وخاصة الجهات المانحة، أنه سيكون من الصعب، إن لم يكن من المستحيل، أن يأتي أداء الهيئة الخاصة أسوأ من الهيئة السابقة. لكن هذا ما حدث , (10)

لقد سقط الشعب التنزاني ضحية السياسة لم يكن يرغب فيها على الإطلاق. وكان التزام سيتي ووتر الاجتماعي يتمثل في الإسهام في تمويل عملية توصيل أنابيب المياه للمنازل، وهو ما لم يحدث. ثم طلبت بايووتر من إحدى هيئات البنك الدولي، المركز الدولي لتسوية نزاعات الاستمارة الحكم على تنزانيا بدفع ما بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت