وتقول منظمة Tourism Concern المعنية بأمور السياحة إن إمدادات المياه محدودة في كثير من المناطق السياحية في البلاد النامية. فمناطق الكاريبي، وهندوراس، والشرق الأوسط، وجنوب أفريقيا، وتنزانيا، والهند تعاني كلها من تناقص المياه بسبب السياحة. (29)
ويحتاج السائحون إلى كميات كبيرة من إمدادات المياه، ويشكلون عبئا إضافيا على موارده المحدودة، ويصل استهلاك نزيل الفندق من المياه 500 لتر يوميا، وهو ما يزيد على عشرة أضعاف استهلاك المواطن من أهل البلاد. واستخدام المياه في الحمامات وحمامات السباحة وري الحدائق يمكن أن يترك السكان المحليين بلا ماء، وقد لا يدري السائحون أن استهلاكهم من المياه يقلل من حصة السكان المحليين من مياه الشرب والري. وعندما تشيد المرافق لتوفير مياه الشرب النقية للفنادق السياحية فإنها عادة لا تمتد إلى التجمعات المجاورة.
وفي منتجع جوا الهندي، تنقل كميات ضخمة من المياه لخدمة فنادق المنتجع الفاخرة من مورد او آخر، ويترتب على هذا انخفاض منسوب المياه الجوفية وجفاف الآبار، كما تقول البرتينا الميدا من جمعية نساء جوا. وهي تضيف إن
الفنادق تستخرج المياه في نطاق 500 متر من خط تقاطع الأرض مع الماء، وهو ما يترتب عليه تسرب المياه المالحة، والسير لمسافات أطول، وللمزيد من المجهود الذي تبذله وتدهور صحتهن". (30) وهكذا تزداد الأعمال اليومية التي تؤديها النساء صعوبة بسبب السياحة، وتزايد الطلب على الماء بسبب الفنادق يعني تقليل حصة مياه الفلاحين المحليين وانخفاض إنتاج المحاصيل الغذائية بالتالي. وهكذا تؤثر السياحة على الإمدادات الغذائية للسكان المحليين."
وتشهد بلاد أسيا النامية توسعا سريعا في إقامة ملاعب الجولف، وبعضها الخدمة السائحين، لتزيد بذلك من الضغط على الموارد المائية، وكذلك على الأراضي والغابات، وفي أوائل ثمانينيات القرن الماضي، كان عدد هذه الملاعب خارج اليابان محدودا، والآن، هناك العديد منها في تايلاند وماليزيا وإندونيسيا والفيلبين، يمول بعضها باموال المعونة اليابانية، وتحتاج هذه الملاعب إلى رشها دائما بالمياه حتى تبقى خضراء وبحالة جيدة. فملعب الجولف القانوني (18 حفرة) يحتاج 520 ألف جالون من المياه يوميا. وهي كمية تكفي لتوفير احتياجات