المسئولية الاجتماعية لشركات إنتاج الدواء، وهذه القواعد تتعلق بسياسة الشركات وممارساتها في خمسة مجالات رئيسية تؤثر في توفير الدواء ل 14 مليون طفل وبالغ يموتون كل عام بسبب الأمراض المعدية. ويطالب التقرير شركات الأدوية بتبني سياسة للتسعير، ولتسجيل البراءات، والمبادرات العامة والخاصة، والأبحاث والتطوير، والاستخدام السليم للأدوية (8)
ومنذ صدور التقرير، حققت الشركات تقدما محدودا في بعض المجالات، أساسا بتبنيها سياسات محدودة لتسهيل الحصول على أدوية أمراض خطيرة مثل الإيدز والسل والملاريا. لكن ضمان حصول ملايين الفقراء على ما يحتاجونه من دواء يظل تحديا كبيرا، بسبب ظهور أمراض جديدة؛ وظهور أمراض قديمة من جديد؛ والأوبئة؛ والأعباء المتزايدة للأمراض غير المعدية في البلاد النامية (9)
وتعد براءات الاختراع وتأثيرها على الأسعار عاملا أساسيا. فشركات الدواء عابرة القومية تحمي الأدوية التي تنتجها بهذه البراءات. وهي ترى أن الحماية القوية لمنتجاتها من خلال تسجيلها ضروري لجهودها في الأبحاث والتطوير. وتحمي البراءات أرباح الشركات، لكن هذا يعني أن الشركات المنافسة لا يمكن أن تبيع بأسعار أقل، وهو ما يعوق إنتاج أدوية بدون براءات. ولجوء الشركات عابرة القومية إلى اتفاقية حقوق الملكية الفكرية ذات الصلة، التي وضعتها منظمة التجارة العالمية، يحول دون حصول الفقراء على أنواع رخيصة من الأدوية الأساسية غير المسجلة. وحيث أن البراءات تدوم طويلا، تتمتع الشركات بسلطة احتكارية في حين أنه لا حيلة للفقراء في هذا الصدد، ودون تنافس بلا براءات، لن يكون أمام الناس إلا شراء المنتجات المسجلة. وهذا يعني اسعارا أعلى.
وحسب تقديرات منظمة الصحة العالمية، فإن حوالي 80% من سكان العالم لا يقدرون على شراء الأدوية، ومن هنا، بعد ارتفاع أسعارها عائقا كبيرا أمام الحصول عليها. والفقراء بحاجة إلى الحصول على العلاج بأسعار يمكنهم تدبيرها، يجب أن تضع صناعة الدواء توفير الدواء بأسعار مناسبة في القلب
من عملية صنع القرار والممارسات. وهذه استراتيجية طويلة المدى مستدامة: وتسمح كذلك للصناعة بلعب دورها في إنجاز الحق العالمي في الحصول على: الخدمات الصحية بطريقة أفضل. (10)