فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 292

وفي كثير من البلاد، تم تسجيل براءات لبعض مضادات الفيروسات. وهناك بلاد أخرى لم تتوفر لها المعرفة الكافية لإنتاجها، أو، وهو الأهم، أسواقا كبيرة بقدر يجعلها تستوعب منتجا كمضادات الفيروسات. وفي 2001، أعلنت سيبلا وهي شركة هندية كبيرة تعمل في إنتاج الأدوية غير المحمية ببراءات، عزمها توفير تركيبة من مضادات الفيروسات تكلف 450 دولارا فقط في العام - أي ما يوازي أقل من دولار يوميا.

وقد أحدثت أسعار سيبلا ثورة في طريقة التفكير في علاج المصابين بالإيدز في البلاد النامية، وفي 2002، وبناء على اقتراح أمين عام الأمم المتحدة وقتها، كوفي انان، تأسس الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا، في محاولة عالمية لتوجيه اموال المساعدة إلى ثلاثة أمراض. وفي حالة الإيدز، أعادت الأسعار المنخفضة التي تحققت بفضل التنافس بين الشركات التي تعمل دون براءات الأمل إلى ملايين البشر.

وقد وفر انخفاض الأسعار العلاج لقطاعات أكبر من الناس، لكنه لا يزال مرتفعا جدا بالنسبة لمعظم نظم الرعاية الصحية، وفي يونيو 2001، كان عدد المحتاجين إلى مضادات الفيروسات يقدر ب 1?5 مليون شخص لم يتلق منهم العلاج بسعر منخفض سوى 1.56 مليون شخص في البلاد ذات الدخل المتدني أو المتوسط (12)

وهناك خطر جديد يطل برأسه. ف المكاسب الضخمة التي يحققها العلاج، وإن كانت جزئية، مهددة الآن بسبب التكاليف الكبيرة لإنتاج أدوية الإيدز الجديدة. (13) ومرة أخرى، تندخل شركات الدواء عابرة القومية، فالعلاج بمضادات الفيروسات يستوجب تغيير نظام الدواء بمرور الوقت، لأن المريض يكتسب بعد حين مناعة ضد العلاج الأولي، والتكلفة العالية لإنتاج أدوية أحدث ستجعل توفيرها لمستخدمي مضادات الفيروس أكثر كلفة.

وفي أواخر 2009 - 2007، اصدرت تايلاند ترخيصا يتيح التنافس لتصنيع دواعين أحدث من الأدوية الأساسية لعلاج الإيدز التي كانت حتى ذلك الحين بدون براءة الاختراع. وقد أدى هذا إلى انخفاض حاد في السعر العالمي، واحتجاج شركات الدواء عابرة القومية وتهديدات بفرض عقوبات من جانب حكومة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت