فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 292

الشركة مياه الصرف على الفلاحين لتخصيب محاصيلهم، ما يؤدي إلى إلحاق الضرر بالمحصول وتلوته. ويخسر الفلاحون مصادر رزقهم، وتضطر النساء الآن للسير مسافات طويلة بحثا عن ماء للشرب.

وقد بدات وحدة التعبئة التابعة للشركة في بلاشبمدا، في كيرلا، عملها في 2000، لكنها أثارت تلك المعارضة الشرسة من جانب المتأثرين بأنشطتها حتى اضطرت إلى غلقها في 2004، وخلال ستة شهور من بدءها العمل، عاين الفلاحون - وهم من أفقر سكان الولاية - نقصا في المياه وتدهورا في نوعيته، ما أدى إلى ظهور الأمراض. وكانت کوکاکولا تسحب ما يصل إلى 450 ألف لتر يوميا من المياه الجوفية لتشغيل وحدتها، وسرعان ما بدا السكان المحليون يحتجون.

وفي 2002، حكم المسئول المحلي عن الصحة بان مياه الآبار القريبة من المزروعات غير صالحة للاستخدام الآدمي. وفي أواخر 2004، حكمت محكمة كيرلا العليا بأن الاستنزاف الشديد للمياه الجوفية التي تعد ملكية عامة غير قانوني، وامرت الشركة بالبحث عن مصدر بديل لإنتاجها، وفي مارس 2009، رفض المجلس القروي تجديد ترخيص الشركة، انطلاقا من انها اسرفت في استخدام الموارد المائية المحلية وتسببت في تلوثها، ومنذ إغلاق الوحدة، انخفضت مبيعات منتجات كوكاكولا في كيرلا بنسبة 50% (31)

وباقتراب نهاية عام 1999، انشأت کوکاکولا مصنعا للتعبئة في قرية كالأديرا في راجستان، وهي ولاية صحراوية معروفة. وكالاديرا قرية صغيرة، وفقيرة، شبه قاحلة، ويعتمد فلاحوها على المياه الجوفية لزراعة محاصيلهم. لكن منذ وصول کوکاکولا، يعانون من تدهور خطير في مستويات المياه، وتعرض محاصيلهم وأرزاقهم للخطر.

يشهد الفلاحون بأن مجيء کوکاکولا زاد من تردي الأوضاع المتردية بالفعل. وتظهر وثائق رسمية لوزارة المياه التابعة للحكومة أن مستويات المياه ظلت ثابتة من 1995 - 2000، عندما بدأ تشغيل مصنع كوكاكولا. ثم هبط المستوى بعد ذلك عشرة امتار خلال السنوات الخمس التالية. ويخشى السكان المحليون من ان تصبح كالاديرا منطقة مظلمة، وهو تعبير يصف المنطقة التي بهجرها سكانها بسبب نفاد مواردها المائية. (32)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت