وتعاني الطوائف الأخرى في الهند، التي تعيش وتعمل حول مصنع كوكاكولا للتعبئة، من نقص حاد في المياه وتدهور البيئة. ويشكو الفلاحون المحليون القريبون من مدينة فاراناسي المقدسة في اوتار براديش من أن استخدام الشركة المفرط للموارد المائية يتم على حساب محاصيلهم ويؤدي إلى جفاف الآبار. ومثلما هو الحال في راجاستان وكيرلا، نظم الفلاحون الاحتجاجات ضد استيلاء مصنع كوكاكولا المحلي على موارد مياههم الثمينة
وتؤكد الدراسات، ومن بينها الدراسة التي أجرتها الهيئة المركزية للمياه الجوفية في الهند، على أن المياه الجوفية تنضب بمعدلات كبيرة. وعندما بسحب الماء من طبقات عميقة، تكون له رائحة وطعم غريبين. وتصرف کوکاکولا مخلفاتها بطريقة عشوائية في الحقول المحيطة بمصنعها واحيانا في انهار المنطقة. والنتيجة هي تلويث المياه الجوفية وكذلك التربة، وقد ارسلت هيئات الصحة العامة إشارات حول الآبار والطلمبات وألمحت إلى أن مياه المنطقة غير صالحة للاستخدام الآدمي
وتؤكد الاختبارات التي أجرتها عدد من الوكالات، ومن بينها الحكومة الهندية على أن منتجات كوكاكولا تحتوي على نسب عالية من المبيدات. ومع ذلك، تطرح کوکاکولا منتجاتها الجديدة في السوق الهندي. ويقع آخر مصانع التعبئة التي أقامتها، في باليا، في منطقة تحتوي مياهها الجوفية على نسبة عالية من الزرنيخ. (33)
ويقول تقرير أعد بتكليف من الشركة إن مصانع تعبئة كوكاكولا في الهند تستنزف كميات كبيرة من المياه وغالبا لا تلتزم الشركة بلوائحها لمعالجة مخلفات المياه، وكان الهدف من التقرير الذي أعده معهد الطاقة والموارد، وهو معهد مستقل بنيودلهي، معالجة القلق الناجم عن ممارسات كوكاكولا في الهند، ويقول مديرو الشركة التنفيذيون إن الشركة تلتزم بمعايير بيئية هي الأعلى في العالم. ويقول اتول سينغ، رئيس فرع کوکاکولا بالهند،"إننا نأخذ هذا التقرير على محمل الجد ونتعامل معه بإيجابية بالغة. وأتعهد، مع فريق العمل، بالالتزام بالتوصيات الواردة بالتقرير الذي استغرق إعداده حوالي 18 شهرا. التزاما تاما (34) "