وكانت أهم توصيتين وردنا بالتقرير: ضرورة تحسين الشركة طرق معالجتها المخلفات ميامها، وتفادي إقامة مصانعها في المناطق التي تواجه ضغطا على مواردها المائية، وتعهدت الشركة بالاستعانة بمصادر اخرى غير الجوفية في مصانع التعبئة بحلول 2009 ..
كذلك، تثير أنشطة الشركة في أفريقيا المعارضة. ففي منطقة ميناء ابابا النيجيري، على سبيل المثال، يعيش حوالي 4 آلاف نسمة، كثير منهم من الفقراء والأميين، وهم يعتقدون أن مصنع التعبئة المحلي يسرق ارزاقهم. (35) وكوكاكولا متهمة بتلويث إحدى البحيرات بسبب ضخ مخلفاتها غير المعالجة التي تتسبب في قتل الأسماك.
وهناك احتجاجات عالمية ضد کوکاکولا بسبب انتهاكها لحقوق الإنسان، وكذلك سجلها في مجال تدمير البيئة، وتمثل الحملة الدولية لمحاسبة كوكاكولا أهم الأنشطة التي تربط بين حقوق العمال وحقوق الإنسان والعدالة البيئية
ويقول تقرير الحرب على العوز إن عمال کوکاکولا أنفسهم يعانون، وإن الشركة تتصدى بصورة متزايدة للأنشطة النقابية. وأهم مثال على ذلك نجده في كولومبيا، حيث قتل حوالي ثمانية من عمال كوكاكولا على يد القوات شبه العسكرية منذ 1990، ويسعى الاتحاد الوطني لعمال الصناعات الغذائية، التنظيم النقابي الرئيسي هناك، إلى تجريم أعمال الشركة، ويتهمها بالاستعانة بالقوات شبه العسكرية لترويع النقابيين بهدف منع النشاط النقابي في مصانع التعبئة التابعة لها، ويقول الاتحاد إن أعضاءه وعائلاتهم يعيشون في حلقة عنف مخيفة تشنها القوات الكولومبية شبه العسكرية، بالتواطؤ مع مصنع تعبئة كوكاكولا في كولومبيا (36)
ويناضل العمال الجواتيماليون ضد كوكاكولا منذ سبعينيات القرن العشرين. وفي الأعوام من 1979 - 1985، اغتيل ثلاثة من السكرتيرين العامين للنقابة الرئيسية، وتعرض أفراد أسرهم وأصدقائهم ومستشاريهم القانونيين للتهديد والاعتقال، والخطف، وإطلاق النار عليهم، والتعذيب واضطروا لترك البلاد. وانتهاك حقوق العمال مستمر، ويتلقى عمال کوکاکولا، من المنتمين للنقابات، وأفراد أسرهم، التهديدات بالقتل. وفي كل مكان من بلاد مثل بيرو وروسيا