فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 292

قبل القطاع العام، والتي اشترطت الخصخصة مقابل تقديم القروض والمنع للتوسع وإدخال التحسينات، واستخدام المساعدات في تمويل اللاعبين الرئيسيين في صناعة الخصخصة العالمية

وتتجاهل الحكومات الغربية نجاحات التنظيمات القائمة على أساس مجتمعي في البلاد النامية، حيث أصبحت المجتمعات المحلية مسئولة عن إمدادات المياه الخاصة بها، فالمجتمعات في البرازيل وبنجلاديش وغانا وبوليفيا تنجز ما يمكن عمله. ويتعلم الناشطون في البلاد النامية الأخرى من هذه النجاحات، ويعرف الناس أنهم يحاربون من أجل أكثر الحاجات الأساسية إلحاحا. وكما يعبر ناشط غاني في مجال المياه،"إنهم يقاتلون من اجل الأرباح، ونحن نقاتل من أجل البقاء , (26) "

وقد دعت وكالات المعونة الاتحاد الأوروبي إلى عدم الانصياع لمصالح القطاع الخاص

هناك حاجة للتمويل دون شروط سياسية مجحفة. وللاتحاد الأوروبي دوره الواضح في ضمان ألا تنحاز برامج دعم المياه والصرف في البلاد النامية (ومن بينها هيئة المياه بالاتحاد الأوروبي للقطاع الخاص. إن مبادرة الاتحاد الأوروبي للمياه مشغولة بتوسيع نطاق القطاع الخاص.(27)

وفي مايو 2004، وافق مجلس الوزراء الأفريقي والكاريبي والباسفيكي والاتحاد الأوروبي على تخصيص مبلغ 500 مليون يورو لتشكيل هيئة مياه مشتركة من هذه الدول، ويمكن لهذه الهيئة أن توقف الاندفاع نحو تحرير تجارة وخصخصة الخدمات، لو انها أولت الفقراء جل اهتمامها، وبشرط أن ينهج الاتحاد الأوروبي سياسة تتحلى بقدر من التماسك. وبنظم أعضاء من منظمات افريقيا والكاريبي والباسفيكي ورش عمل للمساعدة في وضع المقترحات السليمة أمام الهيئة.

وبالنسبة للناس في كل البلاد، يجب أن يظل الماء منفعة عامة وفي متناول يد كل مواطن، بغض النظر عن دخله والا تتحول إلى مصدر ثراء للقطاع الخاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت