المحاصيل الغذائية، ومع عولمة صناعة الغذاء، تتحول الأراضي اكثر فأكثر من إنتاج المحاصيل الغذائية إلى محاصيل التصدير؛ هناك مليون هكتار إضافي سنويا تخصص لزراعة المحاصيل، ويخصص إنتاج المزارع، في الغالب الأعم، الأسواق التصدير. وهذا الانتقال السريع للأراضي من زراعة صغار الفلاحين إلى مزارع التصدير يهدد وجود التجمعات الزراعية محدودة الموارد والشعوب الأصلية، وهو أمر سيئ بالنسبة للشعوب الفقيرة واقتصاداتها، وعادة ما يكون سببا لهجرة السكان إلى المناطق الحضرية. لكن الشركات عابرة القومية العاملة في مجال الزراعة ترغب في مواصلة عملية العولة.
والجدل متواصل منذ زمن حول ما إذا كان ينبغي استخدام الأراضي الخصبة في زراعة محاصيل التصدير، بدلا من استخدامها لتوفير الغذاء للسكان المحليين، وبينما يمثل الغذاء أهم الحاجات الأساسية، فإن نقص الأموال وتراجع القدرة الشرائية هما المسئولان عن الجوع بقدر كبير. وبينما تجلب صادرات المحاصيل الأموال، فإن اسعارها، كما سبق واشرنا، غالبا ما تكون متدنية بحيث لا تحقق للمنتجين عائدا معقولا. ومع محدودية استفادة الملايين من صغار الفلاحين الذين يزرعون محاصيل التصدير، فإن تحقيق التوازن بين محاصيل الغذاء ومحاصيل التصدير يحتاج إلى المزيد من الاهتمام بإنتاج الغذاء للاستهلاك المحلي.
وأمام هبوط الأسعار بسبب الزيادة المفرطة في الإنتاج، وافقت البلاد المنتجة اللبن، في أكتوبر 1994، على سحب المخزون من سوق التصدير. وارتفعت أسعار الين المالية نتيجة لهذا، ولو بشكل جزئي. وقد بلغت أعلى معدلاتها خلال 20 عاما في مايو 1997، بعد أن أظهرت المكاسب التي حققها المنتجون عزمهم حجب الإمدادات للحفاظ على ارتفاع الأسعار. (54)
وشملت حركات التأميم الواسعة للشركات الأجنبية من جانب البلاد النامية في السبعينيات كثير من مزارع محاصيل التصدير الكبيرة. وفي أواخر الثمانينيات دعا عدد من حكومات البلاد النامية المستثمرين الأجانب إلى العودة مرة أخرى،
على قاعدة المشروعات المشتركة غالبا. وفي بعض البلاد، حلت المشروعات التي تسيطر عليها الشركات الزراعية عابرة القومية، حيث يزرع الفلاحون وأحيانا