فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 292

كثيفة الاستثمار، لكن غالبية الوظائف في مثل تلك المؤسسات قليلة المهارة ومنخفضة الأجر، وتقوم على التجميع. وهي تميل للتخصص الشديد، إلى جانب التقسيم الأكبر للعمل، وهي نستخدم التقنيات المتقدمة في خطوط إنتاج ضخمة، حيث يؤدي العامل مهمة بسيطة ومتخصصة في إطار عملية كبيرة، وقد يكون هذا جيدا لجني الأرباح، لكن هذه المهام عادة تكون مملة وتحول العامل بصورة فعالة إلى أقل قليلا من ترس في آلة، ولا تزود الشركات العمال بالمهارات التي يمكن استخدامها في أي مكان آخر. في الشركات المحلية مثلا.

وكانت الأجور المتدنية من الأسباب الرئيسية التي دعت الشركات عابرة القومية إلى الاستثمار في بورما في 2007، برغم السجل المروع للمجلس العسكري الذي يحكم البلاد. وسعيا وراء ظروف العمل المفضلة جدا لدى أصحاب الأعمال، وفد على البلاد حوالي 150 من الشركات عابرة القومية لتعمل في بورما - خاصة في مجالات النفط والسياحة، والأخشاب، والأحجار الكريمة والكساء - باستثمارات إجمالية تصل إلى 1?2 مليار دولار سنويا، ومن بين الشركات التي قدمت إلى بورما شيفرون عملاق الطاقة الأمريكي، ومجموعة توتال الفرنسية للنفط، والشركة الوطنية الصينية للبترول. وتزعم"حملة بورما ومقرها المملكة المتحدة، أن الشركات عابرة القومية هي التي تدفع ثمن الطلقات التي يستخدمها المجلس العسكري في قمع المعارضة. وهي تدعو الشركات الأجنبية إلى وقف أنشطتها في البلاد. (23) "

كما أصبح التوظيف في هذه الشركات غير مضمون بصورة متزايدة، بسبب اتفاقية منظمة التجارة العالمية المتعلقة بالمعايير الخاصة بإجراءات الاستثمار التجاري. وتعني اتفاقية إجراءات الاستثمار التجاري قيام البلاد بتغيير القوانين التي تلزم المشروعات الأجنبية بالحصول على المدخلات من مصادر محلية، وقوة العمل من بين هذه المدخلات، فلا تضطر الشركات بذلك لاستخدام العمال من أبناء البلد أو الخامات المحلية. فبإمكانهم الشراء من أرخص المصادر الممكنة. وبسبب الاتفاقية، لا نملك للحكومات أي ضمانات لاستخدام الشركات لمواطنيها

وغالبا، إن لم يكن دائما، تدفع الشركات عابرة القومية أجورا اكبر من الشركات المحلية. لكن هنالك جوانب سلبية خطيرة بالنسبة لمن يعملون لحسابها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت