والاقتصاد الحديث لا يقيم صلات بالضرورة ببقية قطاعات الاقتصاد. فالكسيلك، على سبيل المثال، لها برنامج على شاكلة مناطق الإنتاج بغرض التصدير (*) export processing zone يطلق عليه ماكويلا (مجمعات معفاة من الجمارك) منذ 1990، ويعد زيادة فرص العمل في منطقة المكسيك الحدودية من الأهداف الأساسية للمشروع. وهناك أكثر من مليون مكسيكي يعملون في اكثر من 3 آلاف مجمع، وهي تعمل بالأساس في إنتاج أجزاء ومنتجات للولايات المتحدة، وقوة العمل المكسيكية رخيصة بسبب اتفاقية التجارة الحرة في أمريكا الشمالية، والضرائب والرسوم الجمركية شبه غائبة، وهو ما يزيد من أرباح الشركات عابرة القومية
والمجمعات مملوكة لشركات أمريكية ويابانية وأوروبية، ويمكن اعتبار بعضها مصانع استغلالية، حيث تعمل بها نساء صغيرات السن لا يحصلن على اكثر من 50 سنت نظير العمل عشر ساعات يوميا لمدة ستة أيام في الأسبوع. (27) وصلات ببقية قطاعات الاقتصاد في البلاد محدودة؛ ولا تزيد الخامات المكسيكية المستخدمة في هذه المنشآت عن 2?. فصناعة المجمعات ... ليست مندمجة في باقي الاقتصاد الإقليمي أو الوطني (28)
ونتيجة لغياب هذا الاندماج، لم يظهر في المكسيك قطاع إمداد محلي قوي ولم يساعد برنامج المجمعات في تحقيق تنمية مستدامة، وعلى الرغم من أن البلاد تمتلك القدرة على إنتاج مجموعة من المنتجات الوسيطة التنافسية، فإن هذه القدرة لم تتجسد في الواقع، ويعوق التطويق الجغرافي قدرة المكسيك على إقامة اقتصاد متوازن.
وكان من شأن المنافسة الصينية تراجع جاذبية المجمعات خلال السنوات الأخيرة، وتشير التقارير إلى إغلاق أكثر من 500 مصنع منذ بداية العقد، أما ترتب عليه ضياع مئات الآلاف من الوظائف (29)
عمالة الأطفال
على الرغم من ادعاء الشركات عموما بأنها لا تستخدم الأطفال، فما زالت هناك حالات تظهر لتكشف عن الاستمرار في استخدامهم. وحسب آخر تقديرات
(*) وتعرف أيضا باسم التجارة الحرة (المترجم) ?