فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 187

انظروا ستجدون طول اللسان بالسفاهة على العلماء والمجاهدين والصالحين؛ لأنهم من غير جماعتكم، ستجدون أقوال السفهاء، وشتائم السفهاء، وأوصاف السفهاء عندكم، وفي النهاية لن تجدوا فصيلًا جهاديًّا ملتزمًا ينافسكم السفاهة أبدًا.

هذا الشيخ أبو محمد المقدسي [1] الذي تربى شيوخكم على كتبه خالفكم في مسائل فرميتموه بأقبح الأوصاف مما نتحرج من ذكره، وموقفكم من الشيخ حامد العلي ونبزه بألفاظ السوء لم تعد خافية على أحد، ومعظم العلماء وطلبة العلم نالهم الكثير من سوء ألفاظكم حتى من كنتم تعدونه مرجعًا لكم في يوم من الأيام كالشيخ أبي بصير وغيره.

أما تكفيركم للشيخ المحدِّث الألباني رحمه الله وللشيخ ابن باز رحمه الله وللشيخ ابن عثيمين رحمه الله فهي مستشرية في أكثركم، وقد كان من يُحسب على العلم منهم يبدعني [2] عندما كنا في سجن بوكا؛ لأنني لا أكفر هؤلاء المشايخ الأجلاء الأفاضل! مع أني لا أقول بكل ما يقولون، وأخالفهم في مسائل، ولا أعتقد اتفاقهم إجماعًا كما يرى بعض مرجئة العصر.

الصفة السادسة: جهلهم بالسنة، وردهم لها بأصول عامة، وعدم اتباعهم للسنة إذا خالفت أصولهم، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: (ولهم خاصتان مشهورتان فارقوا بهما جماعة المسلمين وأئمتهم، أحدهما: خروجهم عن السنة، وجعلهم ما ليس بسيئة سيئة أو ما ليس بحسنة حسنة ... وهذا الوصف تشترك فيه البدع المخالفة للسنة، فقائلها لابد أن يثبت ما نفته السنة وينفي ما أثبتته السنة، ويحسِّن ما قبحته السنة، أويقبِّح ما حسَّنت السنة، وإلا لم يكن بدعة، وهذا القدر قد يقع من بعض أهل العلم خطأ في بعض المسائل من هذين الأصلين، لكنَّ أهل البدع يخالفون السنة الظاهرة المعلومة) [3] .

ويقول شيخ الإسلام: (والخوارج لا يتمسكون من السنة إلا بما فسر مجملها دون ما خالف ظاهر القرآن عندهم) [4] .

(1) والفقير إلى عفو ربه كاتب هذه الصفحات يختلف مع أبي محمد المقدسي في مسائل، ولكن هذا شيء ووصفه بأوصاف نابية شيء آخر، فللاختلاف آداب كما لا يخفى عند أهل العلم.

(2) أما عوامهم فكثير منهم يُكفِّر من لا يُكفِّر هؤلاء المشايخ الأفاضل.

(3) مجموع الفتاوى 19/ 72.

(4) المصدر السابق 13/ 48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت