وأقول: هل تفسير القرطبي من مراجع الحديث؟! وهل يكفي أن تنسب الحديث لتفسير القرطبي دون تحقيق لتقول:"فهذا ما يؤكد ..."؟! ومع أني لم أقف على إسناد الحديث، إلا أنه أقل ما يقال فيه أنه مرسل لو صح الإسناد إلى أبي العالية، فأبو العالية كما قال ابن حجر: (ثقة كثير الإرسال) [1] . فإذا كان هذا مستوى التأكيدات فيما يرويه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فماذا ترانا سنقول فيما يؤكده المؤلف من غير الحديث والعلم الشرعي مثل قوله بعد هذه بأسطر عن محافظة الأنبار ص 61 - 62: (والقاصي والداني يعلم أنَّ المحافظة تقع تحت سيطرة المجاهدين، فكيف إذا انضم إليها عدد لا يستهان به من مناطق العراق ومساحاته مما هو تحت السلطة والنفوذ الجهادي، فالأمر واضح لا مرية فيه) .
أقول: واليوم يشهد كل أحد أنَّ وجودهم في الأنبار انحسر بشكل كبير جدًّا بسبب صحوات النفاق، فلم يبق لهم إلا أفراد معدودون ليس لهم تمكين، والله المستعان.
وفي وقت صدور كتابهم لا شك أنَّ قوتهم في الأنبار أكبر بكثير، ولكنه لا يسمى تمكينًا بالمصطلح الشرعي، فالقواعد الأمريكية منتشرة [2] ، والبلد محتل كما لا يخفى، وسيأتي إيضاح ذلك إن شاء الله.
هاك عناوين الفصل الأول:
الفصل الأول: أهمية الدولة وحاجة الأمة إليها ثم ساق الأدلة.
العنوان الثاني: أهمية الدولة الإسلامية ثم ساق الأدلة.
ثم انتقل للفصل الثاني وكان عنوانه: مشروعية قيام دولة العراق الإسلامية. ثم وضع عنوانًا آخر بعد هذه العناوين وهو: الدواعي الشرعية لقيام دولة العراق الإسلامية، فأيُّ فارق معتبر تجده بين هذه العناوين؟
(1) تقريب التهذيب ص 210.
(2) وبعد انسحاب الصليبيين جاء الجيش الصفوي.