وينبغي أن أذكر أنَّ هذه النبتة الخارجية لابد أن تُسقى بأخبث أنواع النجاسات، وإلا فإنها تصغر وتيبس وتموت وتصبح هشيمًا تذروه الرياح.
وأول تلك النجاسات التي تسقي هذه النبتة هو فساد من يحسبون على العلماء، فلو كان العلماء أصحاب كلمة حق عند سلطان جائر ما جاء أمثال هؤلاء الذين هم أجهل طلاب العلم على الإطلاق -إن صح أن يسموا طلاب علم- وتطاولوا على العلماء الحقيقيين، واستقطبوا الناس على أساس نفاق العلماء وبيعهم الدين بالدنيا وشرائهم سلامة أنفسهم من بطش الحاكم والملك، وكل هذا صحيح وموجود بدرجة لم تسبق في تاريخ الأمة كله.
وإلا فأي عالم يعمى عن خطر دخول الصليبيين بجيوشهم بلاد المسلمين، حتى يجدوا الفتوى من علماء كبار ومجالس علمية؟!
وحين أفتى الكبار تتابع المفتون في أقطار العالم الإسلامي وخطباؤهم، فكانت تلك هي الحمار الذي ركبه الغلاة أساسًا في الطعن على كل من لم يوافقهم من العلماء!
وقد وجد هؤلاء المادة الخصبة لهم ليهيجوا الأمة على علمائها ولا يزالون، وذلك ليوصلوا الأمة أن لا طريق إلا طريقهم!
ومن سقاء نبتتهم الإعلام الخبيث فإنه حين تكاثرت الجماعات الجهادية في العراق كان الإعلام العالمي الخبيث مسلطًا على أهل الغلو، واليوم يعود نفس السيناريو في الشام!