فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 187

أين شهادة الزور؟ أفي أخذ أسير وأخذ ماله أم حبس رجل من الزور الكُبَّار بدعوى الإمامة العظمى كذبًا وبهتانًا؟!

الملاحظة الخامسة: المنهجية القسرية في الاستدلال، وفي الفهم، والتطبيق، والتعامل مع المخالفين!

ليس العجب أن يسوق الكاتب الأدلة الشرعية تترا ويوظفها قسرًا؛ ليفهم القارئ أنها أدلة على مشروعية دولة العراق هذه!

وليس العجب أن يسوق على مشروعية دولة العراق قوله تعالى للملائكة: {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً} (البقرة:30) ، وقوله تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللّهُ وَلاَ تَكُن لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيمًا} (النساء:105) ، وآيات {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ ... } (المائدة) .

وإنه لعجب! لكنَّ العجب حقيقة في أن أحاول استثمار مجموع تلك النصوص لتسخير الناس لبيعتي أنا، وبيعة أميري وجماعتي علمًا بأنَّ الجماعات الأخرى لا تسلِّم لي!

إنها طريقة عجيبة وبدعة جديدة! أن تُعيِّن أنت أهل الحل والعقد! وتعيِّن أمير المؤمنين! ثم تجبر المسلمين على البيعة! ثم تحكم على من لم يبايع بالعصيان والخروج! كل ذلك وأنت لم تتمكن بعد.

جرأةٌ أن اعتَبَرَها أمرًا قطعيًّا قائمًا، لا مجال للنقاش في شرعيته ولا في واقعيته!

جرأة أن ألغى رأي المجاهدين الآخرين- ولو مجاملة على الورق- وبطريقة: لا تناقشوا هذه المسألة فهذه لا تعنيكم، ونحن أعلم بمصالحكم، ونحن أصحاب القرار وقد قررنا!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت